اخر اخبار نواب مجلس الأمة

«الشؤون» تطلق «ملتزمون» لضبط تبرعات رمضان

تعتزم وزارة الشؤون الاجتماعية إطلاق مبادرة «ملتزمون»، بعد غد، لضمان امتثال الجمعيات والمبرات للضوابط التنظيمية خلال تبرعات رمضان، والتصدي لأي مخالفات قد تنشأ في هذا المجال.

وقالت مصادر «الشؤون» إن اللقاء الذي دعت إليه الوزارة، الجهات الخيرية المشهرة في البلاد، سيتناول عرض أفضل الممارسات المتبعة لجمع التبرعات خلال الشهر الفضيل. 

وفي تفاصيل الخبر:

عممت وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات، على مجالس إدارات الجهات الخيرية المشهرة كافة، بشأن عقد لقاء الأحد المقبل في الحادية عشرة صباحاً في قاعة «المباركية» بمجمع الوزارات، لمناقشة كل ما يخص المشروع الـ 23 لجمع التبرعات الخيرية المزمع إطلاقه خلال شهر رمضان المقبل، بحضور وكيل الوزارة د. خالد العجمي، والوكيلة المساعدة لشؤون قطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية إيمان العنزي.

ووفقاً لمصادر «الشؤون» فإن اللقاء سيشهد إطلاق مبادرة «ملتزمون»، بالتعاون مع اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية، والتي تهدف إلى ضمان امتثال الجمعيات والمبرات بالضوابط التنظيمية خلال رمضان، والتصدي لأي مخالفات قد تنشأ، عبر تقديم الدعم والتدريب اللازمين لضمان الالتزام بلوائح «الشؤون».

وأشارت المصادر إلى أن اللقاء سيتناول أيضاً عرض أفضل الممارسات المتبعة لجمع التبرعات خلال الشهر الفضيل، وفي المقابل سيتم تعريف ممثلي الجمعيات بالممارسات السلبية التي سجلت وحررت خلال مشروعات الجمع الماضية.

المبادرة ليست مجرد إجراء تنظيمي بل هي تأكيد للواجب الشرعي والأخلاقي للعمل الخيري

وأضافت أن «اللقاء سيتطرق أيضاً إلى مناقشة ضرورة تحسين أداء الجهات الخيرية المشاركة في المشروع، مع التنبيه على ضرورة تلافي أي مخالفات سابقة، وعدم تكرارها خلال رمضان المقبل، إلى جانب التشديد على المشاركين بضرورة الامتثال والالتزام بكل الضوابط والاشتراطات المنظمة للعمل الخيري في الشهر الفضيل».

واجب شرعي وأخلاقي 

وبينت المصادر، أن «ملتزمون» ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل هي تأكيد للواجب الشرعي والأخلاقي الذي يحمله العمل الخيري، حيث يمثل رمضان المبارك موسما للتكافل الاجتماعي، ما يجعل الالتزام بالضوابط ضرورة لضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها بعدالة وشفافية، فالثقة التي يضعها المتبرعون في المؤسسات الخيرية تتطلب أقصى درجات الدقة والنزاهة لضمان تحقيق الأثر الإيجابي المرجو.

ولفتت إلى أن المبادرة تأتي تماشياً مع رؤية الدولة في التحول الرقمي، لاسيما في ظل إعلان «الشؤون» عن «أتمتة» العمل الخيري بصورة شبه كاملة.

وكانت الوزارة قد أنجزت ضوابط واشتراطات جمع التبرعات خلال المشروع الـ 23 المزمع إقامته في شهر رمضان، والتي جاء أبرزها في حظر جمع التبرعات النقدية (الكاش)، بكل أشكالها سواء في مقار الجمعيات أو بالأماكن العامة، مع الالتزام بالجمع عبر استخدام الوسائل المرخصة المنصوص عليها في لائحة تنظيم جمع التبرعات، رقم (128/أ) لسنة 2016، وهي (خدمة «كي نت»، والـ «أونلاين»، والاستقطاعات البنكية، والتطبيقات الإلكترونية عبر الهواتف الذكية، فضلاً عن أجهزة الجمع الإلكتروني، والرسائل النصية التابعة لشركات الاتصالات).

كما حظرت الضوابط أيضاً جمع التبرعات بأي شكل من الأشكال في الأماكن غير المرخصة، سواء بالمجمعات التجارية أو الساحات العامة، إلا بعد الحصول على موافقة الوزارة المسبقة، كما حظرت الجمع في المساجد بأي شكل كان، مع عدم وضع إعلانات على أسوارها من الخارج أو الداخل بغرض حث الجمهور على التبرع.

إعلانات  مخالفة 

في مجال آخر، أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أنه في إطار دورها الرقابي والتنظيمي المتواصل على أعمال مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، رصدت أخيراً نشر عدد من الجمعيات إعلانات تجارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة بحملات الخصومات والمهرجانات التسويقية، غير متوافقة والمعايير المهنية أو الذوق العام.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن «الأمر استدعى اتخاذ إجراءات فورية لضبط المسار الإعلاني بما ينسجم وقيم المجتمع، ويعكس صورة مؤسسية مسؤولة عن القطاع التعاوني، لاسيما أن تقييم المحتوى الإعلاني للجمعيات يتم بشكل دوري ضمن مسؤولية الوزارة الإشرافية»، موضحة أنه تم استدعاء مجالس إدارات الجمعيات المعنية والتنبيه عليهم بضرورة وقف الإعلانات محل الملاحظات. 

وبينما أكدت الوزارة أن الإجراءات المتخذة يأتي ضمن سياسة واضحة لتعزيز الانضباط المؤسسي، خصوصاً فيما يتعلق بالمحتوى الإعلامي والإعلاني، شددت على أن المرحلة المقبلة ستشهد آلية أكثر تنظيماً لمتابعة الحملات الترويجية، عبر التنسيق المسبق مع الجهات المختصة بالوزارة، ووضع معايير واضحة تضبط الأسلوب الإعلاني من حيث الفكرة والصياغة والإخراج الفني، بما يضمن تقديم محتوى احترافي يراعي الذوق العام ويعكس مستوى النضج المؤسسي للقطاع التعاوني. 

وأشارت إلى أن الجمعيات التعاونية تمثل إحدى ركائز المنظومة الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، وهو ما يفرض عليها مسؤولية مضاعفة في خطابها الإعلامي، مشددة على أن الوزارة ستواصل دورها الرقابي بكل حزم لضمان الالتزام بالمعايير المهنية وحماية الصورة العامة للعمل التعاوني.

واختتمت الوزارة تصريحها بالتأكيد على أن تنظيم العمل الإعلاني لا يهدف إلى التقييد، بل إلى رفع جودة المحتوى وتعزيز الاحترافية وصون صورة القطاع التعاوني بما يعكس مكانته ودوره في خدمة المجتمع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط