نشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، في عددها الصادر أمس، المرسوم بقانون رقم 94 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 49 لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة، ويُعمل به بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره.
ومن أبرز ما تضمنه المرسوم، رفع سقف التعاقدات التي يجوز للجهات العامة إبرامها دون إذن من الجهاز المركزي للمناقصات العامة من 75 ألف دينار إلى مليون دينار. كما أجاز المرسوم مراجعة هذا السقف بقرار من مجلس الوزراء بالزيادة أو النقصان، بدلاً من المراجعة كل خمس سنوات بحد أقصى 20 في المئة.
ورفع المرسوم النصاب المالي لاختصاص الجهاز بعقود مؤسسة البترول الكويتية من 5 إلى 20 مليون دينار،
وأجاز لمجلس الوزراء مراجعة سقف التعاقد بالزيادة أو النقصان، واستبدل بوحدة الشراء في المؤسسة لجان شراء في المؤسسة والشركات المملوكة لها بالكامل، كما استثنى كل العمليات النفطية من أحكام القانون، أياً كانت قيمتها، مع مراعاة أحكام المادة 152 من الدستور.
وألغى المرسوم المادة 7 الخاصة بالقطاع الفني للجهاز، وقلَّص ممثلي الجهات في مجلس إدارة الجهاز من 6 إلى 3، عبر إلغاء عضوية ممثلي كل من «التخطيط» و«القوى العاملة» و«الصندوق الوطني»، على أن يكون ممثل الجهة المشرفة على تنفيذ المناقصة دون حق التصويت.
وخفَّض المرسوم هامش أفضلية الترسية على المشروعات الصغيرة والمتوسطة من 20 إلى 10 في المئة من أقل العطاءات المقبولة، ومنع الجمع بينها وبين أولوية المنتجات في ذات المناقصة. كما حذف نسبة أفضلية المنتج المحلي، البالغة 20 في المئة، وأسند إلى مجلس الوزراء تحديد الوزير المختص أو الجهة العامة المعنية بإصدار قرار ينظم المنتجات ذات الأولوية.
خفض هامش ترسية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من 20% إلى 10%
كما حظر القانون استخدام الوكيل المحلي أو الوكيل بالعمولة في كل إجراءات التعاقد، وفقاً للقواعد التي يقررها مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير المختص بعد التنسيق مع الجهات ذات الصلة.
وألزم القانون المقاول بشراء ما لا يقل عن 30 في المئة من المنتجات المدرجة بالدليل الصناعي الصادر عن الهيئة العامة للصناعة بدلاً من 20 في المئة.
المذكرة الإيضاحية
وفيما يلي نص المذكرة الإيضاحية للمرسوم: صدر القانون رقم 49 لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة، بهدف تنظيم عمليات الشراء والمناقصات التي تقوم بها الجهات الحكومية، في إطار من الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين وفق الأحكام المقررة.
إلا أن التطبيق العملي لبعض نصوص قانون المناقصات العامة، المُشار إليه، كشف عن وجود عدد من الصعوبات والإشكاليات العملية التي ترتبت عليها آثار سلبية على سير العمل بهذا القانون على النحو المنشود.
حذف نسبة أفضلية المنتج المحلي البالغة 20% من نص القانون
وانطلاقاً مما تقدَّم، وإذ صدر الأمر الأميري المؤرخ 2024/5/10 متضمناً النص في المادة 4 منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، فقد أعد المرسوم بقانون، الذي يتكوَّن من خمس مواد، بهدف تبسيط الإجراءات وعلاج الصعوبات والإشكاليات التي أسفر عنها الواقع العملي، وتعزيز مرونة الجهات المعنية في التعامل مع الوقائع الفعلية بما يحقق مصلحة العمل ويضمن تنفيذ إجراءات المناقصات العامة بسرعة وكفاءة وشفافية وعدالة.
وقد تناولت المادة الأولى من المرسوم بقانون استبدال بعض مواد القانون رقم 49 لسنة 2016 المشار إليه، وفقاً لما يأتي:
تم تعديل البند 3 من المادة (2/ ثالثاً) برفع النصاب المالي للعقود التي تختص بها لجان الشراء في مؤسسة البترول الكويتية والشركات المملوكة لها بالكامل، مع جواز زيادة هذا النصاب بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية.
كما تم استبدال وحدة الشراء بلجان شراء بمؤسسة البترول الكويتية والشركات المملوكة لها بالكامل، على أن تباشر هذه اللجان أعمالها وفقاً للقواعد والإجراءات التي يُقرها مجلس إدارة المؤسسة. كما أوجب التعديل أن تراعي القواعد والإجراءات المشار إليها مبادئ الشفافية والإفصاح والالتزام والحوكمة والعدالة وتكافؤ الفرص وعدم تضارب المصالح. واستحدث حُكماً يقضي بعدم سريان أحكام قانون المناقصات العامة إلا فيما خلت منه تلك القواعد والإجراءات، وبما لا يتعارض معها.
إعادة تقييم التصنيف بصفة دورية وفقاً لأسس ومعايير لجنة التصنيف
كذلك أجاز التعديل للمجلس الأعلى للبترول الإذن لمؤسسة البترول الكويتية، أو لإحدى الشركات المملوكة لها بالكامل، بشراء أو استيراد الأصناف أو تكليف المقاولين بإجراء أعمال على نحوٍ عاجل.
كما تم تعديل المادة رقم 5 فيما يتعلق بتشكيل مجلس إدارة الجهاز، بإلغاء عضوية ممثلي كل من الجهة المختصة بشؤون التخطيط بالدولة والهيئة العامة للقوى العاملة والصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. كما تم التعديل على البند (د) من ذات المادة، المتعلق بممثل الجهة الحكومية التي ستُشرف على تنفيذ المناقصة، وذلك بالنص على أن تكون مشاركته في مجلس إدارة الجهاز دون أن يكون له حق التصويت.
كذلك تم تعديل البند (أولاً) من المادة رقم 19 لرفع الحد الأقصى لقيمة التعاقد الذي يجوز للجهات العامة إبرامه بدون إذن من الجهاز، ليكون مليون دينار، على أن يُعاد النظر في قيمة التعاقد بقرار من مجلس الوزراء، ليكون هناك مرونة أكبر في تعديل هذه القيمة، سواء بالزيادة أو النقصان، بناءً على توصية من مجلس إدارة الجهاز، مع حذف الإشارة إلى التنسيق مع الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الواردة بهذه المادة.
وأيضاً تم تعديل المادة رقم 26 المتعلقة بتصنيف متعهدي المقاولات العامة، بإضافة حُكم يقضي بإعادة تقييم التصنيف بصفة دورية وفقاً للأُسس والمعايير التي تضعها لجنة التصنيف.
حظر استخدام الوكيل بالعمولة في كل إجراءات التعاقد وفقاً لقواعد يقرها مجلس الوزراء
وحظرت المادة رقم 31 استخدام الوكيل المحلي أو الوكيل بالعمولة في كل إجراءات التعاقد، وفقاً للقواعد التي يقررها مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير المختص بعد التنسيق مع الجهات ذات الصلة.
ونال التعديل البندين 1 و2 من المادة رقم 39، بفصل أعمال التصميم عن الأعمال الإنشائية وأجازت بصفة استثنائية الجمع بينهما متى اقتضت طبيعة الأعمال ذلك، مع إلغاء استثناء أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من رسوم الحصول على وثائق المناقصة.
كما تم التعديل على المادتين رقمَي (41/ الفقرة الثانية) و(49/ الفقرة الثانية) باستبدال عبارة مَنْ يراه مناسباً بعبارة القطاع الفني.
وشمل التعديل المادة رقم 62 بإسناد سُلطة تحديد المنتجات التي تقرر لها أولوية في عمليات الشراء إلى مجلس الوزراء، من خلال تكليف الوزير المختص بالسياسات الاقتصادية والصناعية أو الجهة العامة المعنية بإصدار قرار يحدد المنتجات التي تقرر لها أولوية في المشتريات الحكومية.
كما شمل التعديل أيضاً المادة رقم (62 مكرر) لإرساء المناقصة على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة متى كانت مطابقة للشروط والمواصفات وكانت الأسعار المقدمة بها لا تزيد على 10 في المئة من أقل العطاءات المقبولة، وعدم جواز الجمع بين الأولوية المقررة للمنتجات بموجب المادة رقم (62 مكرر) والأولوية المقررة بموجب المادة رقم 62 في ذات المناقصة، على أن تحدد اللائحة التنفيذية شروط وضوابط مشاركة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عمليات الشراء.
وتم تعديل المادة رقم 78، بإعادة تنظيم لجنة التظلمات، على أن تنظم اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات عمل اللجنة وتقديم التظلم ودراسته والبت فيه وإخطار المتظلم والجهاز بقرارها، وحالات رد رسوم التظلم، وفي جميع الأحوال يجوز للجنة وقف إجراءات عملية الشراء لحين الفصل بالتظلم.
وأُجري التعديل على المادة رقم 87 لإلزام المقاول بشراء ما لا يقل عن 30 في المئة من المنتجات المدرجة بالدليل الصناعي الصادر عن الهيئة العامة للصناعة.
وأضافت المادة الثانية من المرسوم بقانون تعريفاً للعمليات النفطية. كما ألغت المادة الثالثة منه المادة رقم 7 الخاصة بالقطاع الفني، وإلغاء كل حُكم يُخالف أحكام الفقرة الأخيرة من المادة رقم 31 المستبدلة بهذا المرسوم بقانون في التشريعات الأخرى، ولا تسري أحكام المادة الأولى من هذا المرسوم بقانون على عمليات الشراء التي أعلن عنها قبل نفاذه، عدا المادتين رقمَي (62) و(62 مكرر).
كما أضافت المادة الرابعة منه حُكماً يقضي باستمرار مجلس إدارة الجهاز المركزي للمناقصات العامة بتشكيله القائم وقت نفاذ هذا المرسوم بقانون حتى انتهاء مدته، وخضوع تشكيل المجلس التالي لأحكام المادة 5 المستبدلة بموجب المادة الأولى من هذا المرسوم بقانون.
وأخيراً، ألزمت المادة الخامسة منه الوزراء كل فيما يخصه بتنفيذ أحكامه، على أن يتم العمل به بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.