أكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الكويت، غادة الطاهر، أن إعادة انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2027 – 2029 تمثل مسؤولية متجددة وفرصة مهمة لمواصلة إسهامها في منظومة العمل متعدد الأطراف، مشيرة إلى أن حصول الكويت على 173 صوتا يعكس أهمية دورها في المؤسسات الدولية.
وقالت الطاهر، في لقاء مع «كونا»، إن أهمية إعادة انتخاب الكويت تتجاوز نتيجة انتخابية بحد ذاتها، لاسيما أنها تأتي بالتزامن مع اقتراب الذكرى الـ 81 لتأسيس الأمم المتحدة في 24 الجاري، ومرور 63 عاما على انضمام دولة الكويت إلى المنظمة الدولية في 14 مايو 1963.
وأضافت أن العلاقة بين الكويت والأمم المتحدة تطورت على مدى أكثر من 6 عقود انتقلت خلالها الكويت من دولة حديثة العضوية في المنظمة إلى شريك فاعل في عدد من أهم مؤسسات العمل متعدد الأطراف.
وأوضحت أن الكويت سبق أن شغلت عضوية مجلس حقوق الإنسان خلال الفترة 2011 – 2014 ثم 2024 – 2026 لتجدد الجمعية العامة للأمم المتحدة الثقة بها لولاية جديدة تمتد من 2027 إلى 2029.
وأشارت إلى أن انتخاب الكويت أخيرا لعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة 2026 – 2028 وتوليها رئاسة المجلس للفترة 2026 – 2027 يعكسان تنامي حضورها في المؤسسات الدولية المعنية بقضايا حقوق الإنسان والسلم والأمن والأمان النووي وعدم الانتشار والاستخدامات السلمية للتكنولوجيا.
وأشارت الطاهر إلى أن القضية الفلسطينية تضع المجتمع الدولي أمام اختبار أساسي لمصداقية النظام المتعدد الأطراف وقدرته على الدفاع عن المبادئ التي أسست عليها الأمم المتحدة.
وأضافت أن ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق إلى المحتاجين يمثل ضرورة أساسية، مشيرة إلى أن الكويت تمتلك تاريخا طويلا في العمل الإنساني، ودعم القضية الفلسطينية والحلول الدبلوماسية.
وأوضحت أن عضوية الكويت في مجلس حقوق الإنسان تتيح لها مواصلة الدفاع عن حماية المدنيين، ودعم المساءلة واحترام القانون الدولي وتعزيز العمل الإنساني، لافتة إلى أن الكويت أظهرت خلال عضويتها الحالية اهتماما واضحا بحماية العاملين في المجال الإنساني، وضمان الوصول الإنساني الآمن ودون عوائق.
وعن تقييم الأمم المتحدة لجهود الكويت في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، أكدت الطاهر أهمية النظر إلى التجربة الكويتية من خلال ما تحقق من إنجازات وما لا يزال يحتاج إلى تقدم والفرص المتاحة للبناء على الإصلاحات القائمة.
وذكرت أن الكويت منخرطة في الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وفي مقدمتها الاستعراض الدوري الشامل وهيئات معاهدات حقوق الإنسان، مبينة أن أهمية هذه الآليات لا تقتصر على إعداد التقارير وتقديم التوصيات إنما تتحقق قيمتها الفعلية عندما تتحول التوصيات إلى سياسات وتشريعات وممارسات يلمس الإنسان أثرها.
وأوضحت أن هناك مجالات يمكن مواصلة التقدم فيها تشمل تعزيز إعمال الحقوق والحريات الأساسية، واحترام ضماناتها، وتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في صنع القرار، وحماية حقوق العمال وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وترسيخ المساواة، وعدم التمييز وتعزيز المشاركة المجتمعية والوصول إلى العدالة.
وأضافت أن تجربة الكويت في الوساطة والدبلوماسية الوقائية والعمل الإنساني تمنحها أدوات مهمة لبناء الجسور وتقريب وجهات النظر، مشيرة إلى أن هذا النهج ينسجم مع المسؤوليات الدولية الأخرى التي تتولاها البلاد.