«الإمارات والكويت… إخوة للأبد»… شراكة مصيرية ورسالة محبة.. منتديات وبرامج وفعاليات حتى 4 فبراير تجسد علاقات البلدين
تجسيداً لمعاني الأخوة والتلاحم بين الكويت والإمارات، انطلقت اليوم فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت… إخوة للأبد» من خلال أنشطة متعددة أقيمت في كلتا الدولتين. ويتضمن الأسبوع الاحتفالي برنامجاً متكاملاً من الفعاليات المتنوعة في الكويت وكذلك في مختلف إمارات الدولة الشقيقة، ويشمل إضاءة معالم أيقونية في الإمارات بألوان علم الكويت وعروضاً للألعاب النارية والطائرات من دون طيار إلى جانب تنظيم مسيرة بحرية وحفلات غنائية وفنية. كما تشمل الفعاليات، التي تمتد إلى 4 فبراير المقبل، منتديات وحوارات استراتيجية وبرامج ثقافية وفنية موجهة للعائلات والأطفال وورش عمل مستوحاة من التراث الكويتي وعرض أفلام كويتية كلاسيكية في دور السينما ومهرجاناً للمأكولات الكويتية، إضافة إلى فعاليات في المناطق السياحية واستقبالات خاصة للكويتيين في مطارات الدولة بالهدايا التذكارية. وكان رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد دعا في 21 نوفمبر الماضي مجتمع الإمارات ومؤسساتها إلى الاحتفاء بعقود من الأخوة الإماراتية – الكويتية وذلك بدءاً من 29 الجاري ولمدة أسبوع.
استهل أسبوع «الإمارات والكويت… إخوة للأبد» فعالياته، اليوم، بانطلاق أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي – الكويتي في متحف المستقبل بدبي بحضور وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله العلي ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، ومشاركة نخبة من القيادات الإعلامية والدبلوماسية والثقافية والعسكرية والرياضية والشبابية والفنية من البلدين الشقيقين.
ويتضمن المنتدى سبع جلسات متخصصة تتناول مسيرة العلاقات الإماراتية الكويتية من زوايا متعددة سياسية وثقافية وتعليمية وإعلامية ورياضية وفنية إلى جانب تسليط الضوء على دور الإعلام الحديث وصناع المحتوى في تعزيز التقارب بين الشعبين الشقيقين.
وافتتح المنتدى بجلسة حملت عنوان «جسر المستقبل… الإماراتيون في الكويت وتجربة التميز الأكاديمي» بمشاركة الأمين العام لجمعية المسرحيين ورئيس جمعية المسرحيين الإماراتية د. حبيب العطار والإعلامي والمؤلف والمخرج المسرحي جمال مطر وأدار الجلسة الإعلامي الكويتي حمد العلي.
وناقش المتحدثون نماذج ناجحة للتكامل التعليمي والأكاديمي بين البلدين ودور المؤسسات التعليمية في إعداد كوادر قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية المشتركة، مؤكدين أهمية الاستثمار في الإنسان بوصفه ركيزة أساسية لمستقبل العلاقات الثنائية.
الرياضة إحدى أدوات القوة الناعمة في دعم العلاقات وتعزيز التواصل بين الأجيال
وتلتها جلسة أخرى بعنوان «شراكة استراتيجية إخوة للأبد» تناولت المسار السياسي والدبلوماسي للعلاقات الإماراتية – الكويتية حيث استعرض المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات د. أنور قرقاش محطات التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تقوم على الثقة المتبادلة والرؤى المتقاربة والمواقف الثابتة تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأدار الجلسة الاعلامي خليفة المزين.
وفي جلسة «المشهد الثقافي التاريخي للكويت في الإمارات الجذور والملاحم» سلط رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي بلال البدور الضوء على العمق الثقافي والتاريخي للعلاقات الثنائية، مستعرضاً محطات التلاقي الثقافي والفني ودور الثقافة في ترسيخ الوعي المشترك وتعزيز الروابط الشعبية بين المجتمعين الإماراتي والكويتي، وأدارت الجلسة المذيعة هند النقبي.
حرب تحرير الكويت
وناقشت جلسة «حرب تحرير الكويت والتلاحم الإماراتي – الكويتي» التجربة المشتركة للبلدين خلال تلك المرحلة المفصلية بمشاركة فريق ركن طيار متقاعد رشاد السعدي واللواء ركن طيار متقاعد صابر السويدان، فيما أدار الجلسة جمال الملا، حيث استعرض المتحدثون مواقف التضامن والدعم المتبادل التي جسدت عمق العلاقات الأخوية بين البلدين لاسيما إبان فترة الغزو العراقي للكويت ومواقف دولة الإمارات الداعمة آنذاك.
كما ناقش المنتدى في جلسة «صوت الشباب والإعلام الرقمي تعزيز العلاقات الإماراتية – الكويتية عبر المحتوى» الدور المتنامي للإعلام الرقمي وصناع المحتوى في نقل الرسائل الإيجابية وبناء جسور التواصل بين الشباب في البلدين بمشاركة الإعلاميين علي نجم ومنى الرئيسي وهاجر الخوري، حيث أكد المتحدثون أهمية توظيف المنصات الرقمية بمسؤولية ومهنية لخدمة العلاقات الأخوية.
الغنيم: المبادرة تمثل عرفاناً صادقاً لمسيرة طويلة من التعاون والتكاتف
الرياضة… روح واحدة
وناقشت جلسة «الرياضة في الإمارات والكويت… روح واحدة» دور الرياضة في تعزيز التقارب الشعبي وترسيخ الروابط الأخوية بين البلدين بمشاركة مدير الهيئة العامة للرياضة بالتكليف بشار عبدالله والملحق الثقافي السابق في الكويت مظفر الحاج، فيما أدار الجلسة الباحث والمؤرخ الرياضي محمد الجوكر، وأكد المتحدثون أن الرياضة تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة في دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التواصل بين الأجيال.
وتناولت جلسة «الأغنية الإماراتية – الكويتية» الإرث الفني المشترك بين البلدين ودور الأغنية في التعبير عن وحدة المشاعر والهوية الخليجية الواحدة بمشاركة رئيس مجلس إدارة جمعية الفنانين الكويتيين الملحن أنور عبدالله والملحن والمؤلف الموسيقي خالد ناصر ومستشار الفنون في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث الملحن إبراهيم جمعة، فيما أدارت الجلسة أسمهان النقبي، حيث أكد المشاركون أن الأغنية شكلت أحد أبرز جسور التواصل الثقافي بين الشعبين الشقيقين.
يذكر أن وفد الكويت المرافق لوزير الدفاع يضم كلاً من وزير الأشغال العامة د. نورة المشعان ومحافظ العاصمة الشيخ عبد الله سالم العلي ومحافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر، إضافة إلى سفير الكويت لدى الإمارات جمال الغنيم والقنصل في دبي والإمارات الشمالية خالد الزعابي وعدد من كبار المسؤولين.
الزعابي: تعزيز جسور التواصل بين أبناء البلدين وترسيخ قيم الأخوة والتعاون
رسالة محبة
وعلى صعيد متصل قال دبلوماسيون وإعلاميون لـ «كونا» إن مبادرة «الإمارات والكويت… إخوة للأبد» تجسّد الشراكة الأخوية ورسالة محبة صادقة بين البلدين، وإن «العلاقات الثنائية لم تكن يوماً مجرد علاقات دبلوماسية بل كانت نموذجاً راسخاً للأخوة الصادقة والتكامل المصيري».
في السياق، أعرب سفير الكويت لدى دولة الإمارات جمال الغنيم عن بالغ التقدير والاعتزاز بالمبادرة الكريمة، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع البلدين الشقيقين.
وقال الغنيم لـ«كونا» إن «هذه المبادرة تمثل عرفاناً صادقاً من الأشقاء في دولة الإمارات لمسيرة طويلة من التعاون والتكاتف»، مشيراً إلى أن العلاقات الكويتية – الإماراتية قامت منذ بداياتها على أسس متينة من الاحترام المتبادل والتكامل في المواقف والرؤى.
وأضاف أن ما يجمع الكويت والإمارات يتجاوز الأطر الدبلوماسية إلى شراكة أخوية راسخة تجسدت عبر العقود في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وفي مواقف مشتركة عززت من وحدة الصف الخليجي والعربي. وذكر أن «الاحتفاء بهذه المناسبة يجسد حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على ترسيخ قيم الوفاء والأخوة ويعكس مكانة دولة الكويت قيادة وشعباً في وجدان المجتمع الإماراتي».
وشدد الغنيم على أن الكويت تنظر إلى هذه المبادرة باعتزاز كبير، معرباً عن تمنياته لدولة الإمارات دوام التقدم والازدهار، مؤكداً استمرار العمل المشترك بما يخدم مصالح البلدين ويعزز روابطهما الأخوية.
توظيف المنصات الرقمية بمسؤولية ومهنية لخدمة العلاقات الأخوية
روح الأخوة
من جهته، أشاد قنصل عام الكويت في دبي والإمارات الشمالية خالد الزعابي، بمبادرة دولة الإمارات الاحتفاء بعقود الأخوة الإماراتية – الكويتية معتبراً إياها رسالة محبة صادقة تعبر عن أصالة العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين شعبي البلدين الشقيقين.
وقال الزعابي إن «هذه المناسبة تعكس روح الأخوة التي يعيشها المواطنون والمقيمون على أرض دولة الإمارات وتبرز عمق التداخل الاجتماعي والثقافي بين المجتمعين الكويتي والإماراتي عبر سنوات طويلة من التقارب والتعاون».
وأضاف أن «هذه المبادرة تحمل دلالات مهمة أبرزها التأكيد على أن العلاقات بين الكويت والإمارات ليست محصورة في الإطار الرسمي بل تمتد إلى وجدان المجتمع وتتجسد في المواقف اليومية والتواصل الإنساني الصادق».
وأوضح الزعابي أن القنصلية العامة لدولة الكويت في دبي والإمارات الشمالية تثمن هذه الخطوة لما تعكسه من تقدير لدولة الكويت واعتزاز بالعلاقة الأخوية التي تجمع البلدين على مختلف المستويات. وأكد أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز جسور التواصل بين أبناء البلدين وترسيخ قيم الأخوة والتعاون، متمنياً لدولة الإمارات قيادة وشعباً دوام الاستقرار والرخاء.
العلوي: العلاقة المشتركة مشروع أخوة مستدامة يتجدد بالثقة والمواقف التاريخية
مواقف تاريخية
من جانبه، اعتبر رئيس تحرير جريدة العين الإماراتية أحمد العلوي، أن هذا الاحتفاء يتوج مساراً طويلاً من التقارب، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين مشروع أخوة مستدامة يتجدد بالثقة والمواقف التاريخية المتبادلة.
وأضاف العلوي أن «استعادة مسار العلاقات بين البلدين لا تقرأ بوصفها سرداً تاريخياً فقط بل تجربة خليجية متكاملة في بناء الأخوة المستدامة، علاقة صمدت أمام تحولات الإقليم لأنها قامت منذ بداياتها على وضوح الرؤية وتكافؤ الاحترام والإيمان بأن قوة الخليج في تماسك دوله وتلاقي إراداته».
وأكد أن المحطات المفصلية في تاريخ المنطقة وفي مقدمتها الغزو العراقي للكويت عام 1990 شكلت اختباراً حقيقياً لصلابة هذه العلاقة، حيث برز الموقف الإماراتي الرسمي والشعبي الداعم للكويت وانتقلت العلاقة آنذاك من إطار الأخوة إلى مستوى الشراكة المصيرية. وأشار إلى أن العلاقات الثنائية واصلت تطورها مع تعاقب القيادات لتدخل مرحلة أكثر نضجاً وتنظيماً من خلال الأطر المؤسسية للتعاون وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تشهد زخماً متجدداً في ظل قيادتي البلدين ضمن رؤية خليجية مشتركة تعزز الاستقرار وتحفظ المصالح العليا للمنطقة.
المعيني: ذاكرة أبناء الإمارات وقلوبهم لا تزال تحتفظ بكل ما قدمته لهم الكويت
تكامل مصيري
بدورها، قالت رئيسة جمعية الصحافيين الإماراتية فضيلة المعيني، إن «دعوة الشيخ محمد بن زايد للاحتفاء بالأخوة الإماراتية – الكويتية تعكس حرص القيادة الإماراتية على ترسيخ قيم الوفاء والاعتزاز بالعلاقات الخليجية الأصيلة واستحضار مسيرة طويلة من التلاحم والتعاون، حيث وقفت الإمارات والكويت جنباً إلى جنب في مختلف المحطات وتشاركتا الرؤى والمواقف وتبادلتا الدعم في أوقات الرخاء والشدة بما يجسد وحدة البيت الخليجي».
وأوضحت أن «ذاكرة أبناء الإمارات وقلوبهم لا تزال تحتفظ بكل ما قدمته الكويت في زمن لم يكن العطاء سهلاً في ظل ظروف صعبة كانت تعيشها المنطقة بأسرها من شح في الموارد الطبيعية وقلة إن لم تكن انعدام فرص التعليم والتعلم والخدمات العلاجية وغيرها» لافتة إلى أن الكويت كانت «بما حباها الله من خير عوناً وداعماً لأشقائها».
ولفتت المعيني إلى أن المبادرة تجسد نهج الإمارات في جعل الأخوة مع الكويت «فعلاً حضارياً حياً» يتجاوز حدود المصالح الدبلوماسية ليصبح شراكة متينة تستند إلى روابط الدم والثقة المتبادلة بين الشعبين.
وبينت أنه على امتداد العقود وقفت الإمارات والكويت جنباً إلى جنب في مختلف القضايا الإقليمية والدولية وتبادلتا الدعم والمساندة في أوقات الشدة قبل الرخاء ما عكس عمق التلاحم السياسي والإنساني بين البلدين ورسخ صورة ناصعة لوحدة الموقف الخليجي حين تقتضي الظروف ذلك.
«الداخلية» تطلق مبادرة «من الدار إلى الدار»
في إطار تعزيز أواصر الأخوّة والتعاون بين الكويت والإمارات، وضمن المبادرات المجتمعية الهادفة إلى توطيد العلاقات الثنائية، تطلق وزارة الداخلية، ممثلةً بالإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني، بالتعاون مع الإدارة العامة لأمن المطار والطيران المدني، مبادرة «من الدار إلى الدار» لاستقبال الأشقاء الإماراتيين القادمين إلى البلاد عبر مطار الكويت الدولي.
وتأتي هذه المبادرة الكويتية تقديرا للمبادرة الإماراتية «الإمارات والكويت… إخوة للأبد»، التي أطلقتها دولة الإمارات الشقيقة احتفاءً بعقود من الأخوّة ولمدة أسبوع، وتجسيدا لعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، حيث سيشمل الاستقبال جميع الرحلات القادمة من دولة الإمارات إلى دولة الكويت خلال فترة المبادرة.
وتؤكد وزارة الداخلية أن هذه المبادرة تعكس متانة الروابط الأخوية بين دولة الكويت ودولة الإمارات الشقيقة، وتعزز قيم التلاحم والتقارب الخليجي، في إطار الحرص المشترك على دعم المبادرات التي تجسّد روح الأخوّة والتعاون بين دول مجلس التعاون.
الكويت والإمارات توقعان اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج
توجت أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين الكويت والإمارات بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية، التي تعكس حرص البلدين الشقيقين على تعزيز وتطوير العلاقات الأخوية في مختلف الميادين.
وأكد وزير الخارجية عبدالله اليحيا ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، أن العلاقات الكويتية – الإماراتية متينة ومتميزة، وتمثل نموذجا استثنائيا للأخوة والتعاون والمحبة، انعكست بوضوح على ما تحقق من شراكات استراتيجية شملت كل القطاعات.
اليحيا: التوجيهات السامية للقيادة الحكيمة في البلدين نبراس يقود لمستقبل مشرق مستدام
وأعرب الوزير اليحيا، في كلمة ألقاها بانطلاق أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين الكويت والإمارات، عن سعادته لانعقاد الدورة الحالية لما تمثله من محطة مضيئة في مسيرة العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين.
وأوضح أن جدول أعمال اللجنة يتضمن خطوات عملية تهدف إلى ترجمة التفاهمات لإجراءات ملموسة تغطي المجالات والمحاور ذات الأهمية، بما يؤكد الالتزام بتحقيق التكامل الاستراتيجي والاستدامة، مضيفا أن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية يرفع رصيد التعاون الثنائي بما يعكس خطوات عملية لتعزيز أواصر التعاون على كل الصعد ويحقق الأهداف الاستراتيجية للبلدين.
وأفاد بأن التوجيهات السامية لقيادتينا الحكيمتين تمثل نبراسا هاديا وإطارا استراتيجيا يقود لآفاق واعدة ومستقبل مشرق مستدام يمكننا من تكريس العمل المشترك والتصدي لعدد من التحديات الإقليمية والدولية.
وعبّر عن بالغ الاعتزاز بهذه الزيارة الكريمة، سائلا المولى عز وجل أن يحفظ خليجنا، وأن يديم عليه نعمة الأمن والتقدم والرخاء، وأن يكلل جهودنا بالتوفيق والنجاح في ظل الرعاية السامية والتوجيهات الحكيمة لقادتنا.
روابط قوية
من جانبه، قال الشيخ عبدالله بن زايد في كلمة له، إن العلاقة بين البلدين نموذج استثنائي للأخوة والتعاون والمحبة تستند إلى روابط تاريخية عميقة وإنسانية قوية، أرسى دعائمها المغفور لهما رئيس الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان، وأمير الكويت الراحل الشيخ صباح السالم.
وبين بن زايد أن الإمارات كانت وما زالت ترى في شقيقتها الكويت شريكا استراتيجيا وجزءا أصيلا من مسيرة التقدم والازدهار، معربا عن الفخر بما تشهده العلاقات الاقتصادية والتجارية من نمو متواصل، إذ بلغت أعلى مستوياتها في عام 2024 بقيمة إجمالية تجاوزت 13.5 مليار دولار.
وأعرب عن فخر أيضا بأن الإمارات الشريك التجاري الأول خليجيا وعربيا للكويت، والثاني عالميا، وأن ثلثي تجارة الكويت مع دول مجلس التعاون هي مع الإمارات، كما أن الإمارات الشريك الأول عالميا في استقبال صادرات الكويت غير النفطية.
وأفاد بأن القطاع الصحي يمثل تتويجا لعمق العلاقة بين الشعبين بتعاون مستمر عبر برنامج النقل التبادلي للأعضاء بين البلدين منذ عام 2021، والذي أسفر عن زراعة 153 عضوا لمتلقي الأعضاء من الكويت، بما يعكس مستوى متقدم من التنسيق والتكامل والجاهزية التشغيلية بين الجانبين.
عبدالله بن زايد: قيادتنا وشعب الإمارات لن ينسيا الوقفات التاريخية للكويت
وقال «نفخر بعلاقات ممتدة وتعاون تعليمي وثقافي بدأ قبل قيام الاتحاد حين دعمت الكويت هذه القطاعات، ووقفت مع شعب الإمارات في بداية مسيرته التنموية»، مضيفا «أهل الإمارات لن ينسوا… نحن لن ننسى… قيادتنا لن تنسى… وشعب الإمارات لن ينسى ذلك الدعم والوقفات التاريخية للكويت».
مسيرة العمل الخليجي
على صعيد متصل، التقى وزير الخارجية عبدالله اليحيا، اليوم، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى الكويت.
وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أنه تم خلال اللقاء بحث العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
وأضافت انه تمت مناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك واستعراض المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبحث أطر تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين تجاه ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة وكل ما من شأنه أن يعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك.
المطيري: رؤية مشتركة للعلاقات الكويتية – الإماراتية وقضايا الشباب أحد المحاور المهمة لتعزيز التعاون
برامج شبابية
وفي سياق الاحتفالات، ذكر وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري أن دعم الشباب وتمكينهم في الكويت يمثل نهجا مؤسسيا متكاملا قائما على الشراكة والتخطيط المستدام، مؤكدا أنهم شركاء أساسيون في تصميم وتنفيذ السياسات والبرامج الشبابية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المطيري في الحلقة النقاشية «آفاق التعاون الإماراتي – الكويتي: رؤية مشتركة بقيادة الشباب»، ضمن احتفالية أسبوع «الإمارات والكويت… إخوة للأبد» بحضور وزير الدولة لشؤون الشباب الإماراتي الدكتور سلطان النيادي، وسفير الإمارات لدى البلاد الدكتور مطر النيادي.
وأعرب المطيري عن بالغ سعادته بالمناسبة «التي تعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة بين الكويت والإمارات، في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة».
وأكد أن العلاقات الكويتية – الإماراتية تقوم على الأخوة الصادقة والتكامل والتنسيق المستمر، ورؤية مشتركة لمستقبل أكثر ازدهارا لشعبي البلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن قضايا الشباب تمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز التعاون الثنائي.
وأوضح أن دولة الكويت اعتمدت نموذجا وطنيا قائما على التكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات المستقلة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف إعداد قيادات شبابية قادرة على تحمل المسؤولية، من خلال برامج قيادية متخصصة وتعزيز مهارات المستقبل.
المطيري: دعم الشباب وتمكينهم نهج مؤسسي متكامل قائم على الشراكة والتخطيط المستدام
وأضاف أن الجهود تركز على ربط التدريب باحتياجات سوق العمل والتوجيه المهني المبكر وبناء مهارات المستقبل، لاسيما في مجالات التحول الرقمي والابتكار، إلى جانب دعم الشباب لتحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية مستدامة عبر الحاضنات والإرشاد والتسهيلات التمويلية.
وأكد أن تعزيز ثقافة التطوع يحظى بأولوية في السياسات الشبابية، باعتباره مسارا لبناء الشخصية القيادية وخدمة المجتمع وتحقيق أثر مجتمعي ملموس، فضلا عن ربط الشباب بهويتهم الوطنية، من خلال التمكين الثقافي والفني والإعلامي وتوفير منصات للتعبير عن الهوية الوطنية والانفتاح الحضاري.
وأشار إلى أن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يشكل ركيزة أساسية في دعم رواد الأعمال من الشباب، من خلال التمويل والمرافقة من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ.
سلطان النيادي: إنشاء 180 مجلساً للشباب الإماراتي بهدف إشراكهم في الرأي والقرار
180 مجلساً للشباب
من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الشباب الإماراتي الدكتور سلطان النيادي، في كلمته، إن العلاقات الإماراتية – الكويتية تعكس عمق الروابط الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن تزامن هذه اللقاءات مع فعاليات مشتركة يعكس مستوى التنسيق والتكامل القائم بين الجانبين لاسيما في الملفات المرتبطة بالشباب.
وأضاف الوزير النيادي أن الكويت والإمارات «محظوظتان بقيادتيهما الرشيدتين اللتين تضعان الشباب في مقدمة الأولويات الوطنية»، موضحا أن هذا الدعم يمثل دعوة مفتوحة للشباب للانطلاق والإبداع في مختلف المجالات، ويجسد نموذجا لما يمكن تحقيقه عندما تلتقي الفرص التي توفرها القيادة مع طموح الشباب وقدراتهم.
وأكد أن الإمارات حرصت على ترسيخ مشاركة الشباب في صنع القرار، من خلال إنشاء أكثر من 180 مجلسا للشباب، بهدف الوصول إليهم وإشراكهم بدور فاعل لا يقتصر على إبداء الرأي، بل يمتد إلى المساهمة الحقيقية في رسم السياسات واتخاذ القرارات، مبينا أن هذه التوجهات انعكست على تمكين الشباب من تقلد مناصب في مجالس إدارات الجهات والمؤسسات.
وأشار إلى أن الهدف يتمثل في إشراك الشباب في عملية صنع القرار، مشددا على «حرص القيادة السياسية في كل من الإمارات والكويت على الاستماع إلى الشباب باعتبارهم حملة الراية وقادة المستقبل».
التعاون الاجتماعي والأسري
من جانب آخر، بحثت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، د. أمثال الحويلة، مع وزيرة تمكين المجتمع في دولة الإمارات، شما المزروعي، سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات العمل الاجتماعي والأسري.
جاء ذلك خلال استقبال الحويلة للمزروعي والوفد المرافق لها بمناسبة زيارتها الرسمية للبلاد، حيث تم تبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وآليات تطوير الخدمات المقدمة للفئات المستفيدة.
واستعرضت الحويلة، خلال اللقاء، أبرز قطاعات عمل الوزارة، وآليات التنسيق والتكامل القائمة مع الجمعيات الأهلية والخيرية في البلاد، إضافة إلى الدور الذي تقوم به الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة في إطار استراتيجية شاملة للدعم والرعاية.
بدورها، قدمت المزروعي عرضا حول تجربة وزارة تمكين المجتمع بالإمارات، مستعرضةً أهم المبادرات والبرامج التي تنفذها الوزارة لتعزيز المشاركة المجتمعية، وتمكين مختلف شرائح المجتمع بما يواكب التطلعات التنموية.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق وتعزيز أطر التعاون الثنائي بما يسهم في تطوير منظومة العمل الاجتماعي والأسري ودعم مسارات التنمية المستدامة في البلدين الشقيقين.
تبادل خبرات تربوية
من جهة أخرى، استضافت وزارة التربية اليوم، وزير دولة لشؤون الشباب الإماراتي د. سلطان النيادي، بحضور وزير التربية م. سيد جلال الطبطبائي على هامش زيارته الرسمية لدولة الكويت، في إطار تعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات في المجالات التربوية والشبابية.
واستعرض النيادي، خلال ملتقى طلابي أقيم في ثانوية عبدالله الجابر الصباح، بحضور الوكيل حمد الحمد وعدد من المسؤولين، تجربته خلال مهمته إلى محطة الفضاء الدولية ضمن مهمة «طموح زايد 2»، متناولاً أبرز المحطات العلمية والإنسانية التي مرّ بها، كما أجرى حواراً تفاعلياً مع الطلبة أجاب فيه عن تساؤلاتهم، مؤكداً أهمية الطموح العلمي، والإيمان بالقدرات الذاتية، والسعي المستمر نحو تحقيق الإنجازات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي.
«الكويتية» تحتفي بأسبوع «الإخوة»
بحضور عصام الصقر والسفير النيادي والفقعان والسلامي
استضافت شركة الخطوط الجوية الكويتية وفدا من شركة طيران الإمارات، وذلك بمناسبة أسبوع الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية – الكويتية، الذي يقام خلال الفترة من 29 يناير وحتى 4 فبراير المقبل، تحت شعار «الإمارات والكويت… إخوة للأبد».
وأقيمت الاحتفالية في المقر الرئيسي لـ «الكويتية»، بحضور نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى البلاد د. مطر النيادي، ورئيس مجلس إدارة «الكويتية» الكابتن عبدالمحسن الفقعان، ونائب المدير العام لشؤون التخطيط والمشاريع في الهيئة العامة للطيران المدني م. سعد العتيبي، ومدير «طيران الإمارات» في الكويت والعراق خلفان السلامي، إلى جانب عدد من المسؤولين من الجانبين.
وبهذه المناسبة، أعرب الفقعان عن بالغ اعتزاز الناقل الوطني للكويت بالمشاركة في هذه المناسبة الأخوية، مؤكدا أن العلاقات الكويتية – الإماراتية تمثل نموذجا راسخا في التعاون والتكامل بين الدول الشقيقة، وترتكز على أسس متينة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأشار الفقعان إلى أن استضافة «طيران الإمارات» تأتي تقديرا لهذه المبادرة التي تجسد عمق أواصر الأخوة بين البلدين، وتعكس حرصهما على تعزيز جسور التواصل والتعاون في مختلف المجالات، لاسيما في قطاع الطيران والنقل الجوي، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأضاف أن «الكويتية» تثمن عاليا الدور الذي تقوم به «طيران الإمارات» في دعم المبادرات المجتمعية وتعزيز مسيرة التعاون المشترك، مؤكدا أن مثل هذه الفعاليات تسهم في ترسيخ العلاقات الثنائية ومواصلة العمل المشترك نحو مستقبل أكثر إشراقا.
من جانبه، أكد نائب رئيس أول العمليات التجارية للمنطقة الوسطى في «طيران الإمارات»، عادل الغيث، أن هذه المناسبة تعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الإمارات والكويت، وتترجم رؤية القيادة الرشيدة في البلدين لتعزيز التعاون والتكامل في مختلف القطاعات.
وأشار الغيث إلى الدور المحوري الذي يلعبه قطاع الطيران كجسر للتواصل بين الشعوب، وداعم للعلاقات الثنائية والتبادل الاقتصادي والثقافي، مؤكدا التزام «طيران الإمارات» بمواصلة التعاون مع شركائها في الكويت بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم التنمية المستدامة.
وثمن مبادرة «الكويتية»، موضحا أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز التقارب وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.

محيسن لدى استقباله المري
ناصر الشيخ: الشباب يمتلكون وعياً وطاقة متجددة
أكد المدير العام للهيئة العامة للشباب بالتكليف ناصر الشيخ أن الشباب الإماراتي والكويتي يمتلكون وعيا متقدما وطاقة متجددة تؤمن بأن المستقبل يصنع بالحوار والتجربة والعمل المشترك.
وقال الشيخ، في تصريح لـ«كونا» عقب الحلقة النقاشية «آفاق التعاون الإماراتي الكويتي: رؤية مشتركة بقيادة الشباب»، إن الحلقة المشتركة بين الشباب الكويتي والإماراتي شكلت نموذجا عمليا للتكامل الخليجي القائم على الاستثمار في الإنسان، وترجمة فعلية لرؤية مشتركة تقودها طاقات شبابية واعية تؤمن بأن المستقبل يصنع بالحوار والتجربة والعمل المشترك.
وأضاف أن النقاشات التي شهدتها الحلقة عكست وعيا متقدما لدى الشباب في البلدين الشقيقين، خصوصا فيما يتعلق بصناعة الفرص واستشراف مسارات جديدة للتنمية، والبحث عن أدوات حديثة تمكنهم من تحويل أفكارهم إلى مبادرات مؤثرة، مؤكدا أن تطلعات الشباب اليوم لم تعد محصورة في حدود جغرافية، بل تتجه نحو شراكات إقليمية تعزز الابتكار وتفتح آفاقا أوسع للنمو.
ونيابة عن وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب، عبدالرحمن المطيري، استقبل وكيل وزارة الإعلام، د. ناصر محيسن، اليوم، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله المري لدى وصوله إلى البلاد في زيارة رسمية.