في ضوء حزمة الإجراءات المتخذة أخيراً من جانب وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة، بالجهات الخاضعة لإشرافها ومتابعتها، والتي تهدف من خلالها إلى إحكام الرقابة والمتابعة، وتعزيز «الحوكمة المؤسسية» وتحقيق أعلى درجات النزاهة والشفافية في العمل، عبر التكامل بين الجهات الحكومية والتوسّع في التحول الرقمي، علمت «الجريدة» أن استكمال الربط الإلكتروني الكامل بين المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وديوان الخدمة المدنية بشأن أنظمة الحضور والانصراف، (الذي أعلنته الحويلة أخيراً)، أماط اللثام عن جملة مخالفات وتجاوزات إدارية، وحالات تلاعب وتحايل على الأنظمة الخاصة بإثبات حضور موظفي المجلس، ما حدا بالجهات المختصة إلى بدء عملية مراجعة شاملة للبيانات والسجلات كافة المرتبطة بالدوام والامتيازات الوظيفية المترتبة على ذلك.
ووفقاً للمصادر، فإن الوزيرة الحويلة، وفور اكتشاف المخالفات والتلاعبات المشار إليها سلفاً، وجّهت إلى ضرورة تطبيق القانون بـ «حذافيره» على الجميع دون استثناءات أو مجاملات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وحماية المال العام، مؤكدة أن «حماية المال العام أولوية، ولن يكون هناك تساهل مع أي موظف يثبت تجاوزه أو استيلاؤه على المال العام»، مشددة على أن أي موظف يثبت تورطه في مخالفات مالية أو إدارية أو استغلال الوظيفة العامة للتربح أو الاستفادة سيخضع للمساءلة الإدارية وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكدت المصادر أن توجيهات الحويلة واضحة وجليّة بأنه «لا حصانة لأي متلاعب أو متجاوز، موظفاً كان أو مسؤولاً تثبت مخالفته اللوائح والضوابط الإدارية المنظمة للعمل، أو قيامه بتسهيل الاستيلاء على المال العام، أو صرف أموال لغير مستحقين بطرق ملتوية وغير قانونية».
وأضافت أن «الوزيرة أكدت مضي الدولة قدماً نحو تطوير الأنظمة الرقابية والتحول الرقمي داخل الجهات التابعة للوزارة، بما يضمن العدالة بين الموظفين ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي، وأن تقييم الموظفين وترقياتهم وامتيازاتهم سيكون مرتبطاً بصورة مباشرة بمستوى الالتزام والانضباط الوظيفي والإنتاجية الفعلية».
وأوضحت المصادر، أن الربط الإلكتروني مع ديوان الخدمة يمثل خطوة مفصلية نحو إنهاء أي ممارسات غير قانونية، لاسيما بإثبات الحضور أو الاستفادة من مزايا وظيفية دون وجه حق، مؤكدة أن فرق المتابعة والتدقيق تواصل حالياً مراجعة عدد من الملفات تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، لافتة إلى أن الوزيرة الحويلة شددت على ضرورة الالتزام الكامل بالدوام الرسمي واللوائح المنظمة للعمل.
وأكدت أن المرحلة الحالية تتطلب الانضباط وتحمل المسؤولية، لاسيما أن الحفاظ على هيبة الوظيفة العامة وصون المال العام يمثلان مسؤولية وطنية لا يمكن التهاون فيها، مؤكدة الاستمرار في تنفيذ خطط الإصلاح الإداري والحوكمة الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة، بما يعزز كفاءة العمل الحكومي ويرسخ مبادئ العدالة والمساءلة والشفافية.
يذكر أن استكمال الربط الإلكتروني الكامل بين «الأعلى للأسرة» و«الديوان» يأتي ضمن جهود تطوير الأنظمة الإدارية وتحديث آليات العمل، حيث بات تسجيل الحضور والانصراف يتم بشكل آلي ومباشر عبر الأنظمة المعتمدة، بما يضمن دقة البيانات وسلامة الإجراءات ويحد من الاعتماد على النظم التقليدية.