اخر اخبار نواب مجلس الأمة

السفير البريطاني: ملتزمون بالشراكة الأمنية والدفاعية مع الكويت

أكد السفير البريطاني لدى البلاد، قدسي رشيد، أن «العلاقات الكويتية ـ البريطانية تمثل شراكة عميقة ومستدامة تقوم على الثقة والمصالح المشتركة وتاريخا طويلا من التعاون»، مشيراً إلى أن بلاده عملت خلال العام الماضي على تعزيز هذه الشراكة في المجالات الاقتصادية والأمنية والدفاعية والتعليمية والثقافية.

وخلال مؤتمر صحافي عقده في منزله، قال رشيد إن إحدى الأولويات الرئيسية خلال العام الماضي تمثلت في تعميق الشراكة الاقتصادية بين المملكة المتحدة والكويت، معرباً عن اعتزازه بالتقدم المحرز في هذا المجال.

وأكد أن العلاقة بين البلدين لا تقتصر على الاقتصاد، مشيراً إلى استمرار تعزيز «الشراكة الأمنية والدفاعية طويلة الأمد».

وقال إن بريطانيا «وقفت إلى جانب الكويت خلال الاعتداءات الإيرانية، وعملت بشكل وثيق مع الشركاء الكويتيين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين»، موضحاً أنه عقب الهجمات الإيرانية، نشرت المملكة المتحدة منظومة «رابيد سنتري» للدفاع الجوي المضاد للمسيّرات في الكويت، للمساعدة في حماية الأفراد والمصالح البريطانية والكويتية.

وأضاف أن بريطانيا قدمت، بالتوازي، دعماً إضافياً من خلال قدرات ORCUS المضادة للأنظمة الجوية غير المأهولة، وواصلت تبادل الخبرات والتدريب والتجارب العملياتية لتعزيز استعداد الكويت وقدرتها على مواجهة التهديدات المتطورة.

وأشار إلى أن «البعثة العسكرية البريطانية المدمجة في القوات المسلحة الكويتية واصلت برامج التواصل والتدريب مع الشركاء الكويتيين، بما في ذلك الحرس الوطني»، معتبراً ذلك انعكاساً لعمق العلاقة الدفاعية بين البلدين والتزامهما المشترك بالاستقرار الإقليمي.

شراكة واسعة ومستدامة

وفي ما يتعلق بالتزام بريطانيا بأمن الكويت واستقرارها، قال رشيد إن هذا الالتزام ينعكس من خلال «شراكة واسعة ومستدامة تشمل التعاون الدفاعي والتدريب العسكري والتبادل المهني والحوار الاستراتيجي والتواصل الدبلوماسي الوثيق».

14 ألف طالب كويتي بالجامعات البريطانية… والكويت احتضنت أول مدرسة بريطانية في الخليج

وأوضح أن من الأمثلة الحديثة على ذلك دعم بريطانيا قدرات الدفاع الجوي الكويتية من خلال توفير «رابيد سنتري»، إلى جانب ضباط للمراقبة الجوية في مركز عمليات الدفاع الجوي.

وأضاف أن المملكة المتحدة تحافظ على وجود دفاعي مهم في المنطقة، بما يعكس التزامها طويل الأمد بأمن شركائها في الخليج، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة تسهم في تعزيز القدرات والتوافق العملياتي ودعم الاستقرار الإقليمي. 

علاقة دفاعية «عميقة»

وأكد السفير أن بريطانيا والكويت تتمتعان بعلاقة دفاعية «عميقة ومتعددة الأوجه» تطورت على مدى عقود، وتشمل التدريب العسكري والتعليم الدفاعي والتعاون العملياتي والمشاورات الأمنية والحوار المنتظم رفيع المستوى بين القوات المسلحة والحكومتين.

ولفت إلى أن «البعثة العسكرية البريطانية تمثل جزءاً رئيسياً من التعاون الدفاعي بين البلدين منذ أكثر من 30 عاماً»، مع وجود أفراد لها بصورة دائمة في الكويت، مشيراً إلى أنها تواصل التطور لدعم أولويات الدفاع الكويتية، والعمل بشكل وثيق مع القوات المسلحة الكويتية لتوفير التدريب والمشورة والخبرات في مجموعة واسعة من مجالات القدرات الدفاعية. 

وأكد رشيد أن الشراكة الكويتية ـ البريطانية تدخل مرحلة جديدة، مشيراً إلى أن التعاون التاريخي في مجالات الدفاع والأمن والتجارة سيظل مهماً.

وقال إن هناك إمكانات كبيرة لتعزيز التعاون في «الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، عبر الجمع بين الخبرة البريطانية والطموح الكويتي».

حرية الملاحة

من ناحية أخرى، أكد رشيد التزام بريطانيا بالعمل مع الكويت ودول مجلس التعاون والمجتمع الدولي الأوسع من أجل حماية حرية الملاحة وتأمين طرق التجارة الدولية.

وقال إن الممرات البحرية الآمنة ضرورية للازدهار العالمي، مشيراً إلى أن القوة متعددة الجنسية تنفذ تدريبات وأنشطة للأمن البحري في محيط مضيق هرمز، بهدف ردع التهديدات وطمأنة السفن التجارية ودعم التدفق الحر للتجارة وإمدادات الطاقة وفقاً للقانون الدولي.

وفيما يتعلق بالتحديات المرتبطة بمضيق هرمز، قال السفير إن المملكة المتحدة تنظر إلى الكويت باعتبارها «شريكاً استراتيجياً وثيقاً وصديقاً منذ زمن طويل»، مؤكداً التزام بلاده بالعمل بشكل وثيق مع الكويت وشركائها الإقليميين لدعم الأمن البحري وخفض التصعيد وحرية الملاحة.

ووصف السفير البريطاني التعليم بأنه «إحدى أقوى ركائز العلاقات الكويتية ـ البريطانية»، مقدراً عدد الطلبة الكويتيين الذين يدرسون حالياً في الجامعات البريطانية بنحو «14 ألفا».

من ناحية أخرى، أشار رشيد إلى أن المدارس البريطانية تؤدي دوراً مهماً في العلاقة التعليمية بين البلدين، وتسهم في إقامة روابط إنسانية طويلة الأمد، موضحاً أن الكويت احتضنت أول مدرسة بريطانية في الخليج. 

244 ألف تصريح سفر إلكتروني للكويتيين

كشف السفير البريطاني أن المملكة المتحدة أصدرت، حتى يونيو 2026، نحو 244 ألف تصريح سفر إلكتروني (ETA) للمواطنين الكويتيين للسفر إلى بريطانيا.

وقال إن نظام تصريح السفر الإلكتروني لقي «ترحيباً كبيراً» في الكويت، ويعكس الروابط الوثيقة بين شعبي البلدين، مشيراً إلى استمرار الطلب القوي من الكويتيين على السفر إلى المملكة المتحدة للسياحة والأعمال والتعليم والزيارات العائلية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط