قال عيسى إن «تنفيذ مشروع منتج صباح الأحمد لكبار السن يحقق الرؤية الاستراتيجية وأهداف وزارة الشؤون نحو مجتمع متكامل وريادة تعاونية فعالة».
كشف الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف، مدير الإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري في وزارة الشؤون الاجتماعية، د. سيد عيسى، عن موافقة إدارة الفتوى والتشريع في مجلس الوزراء على طرح المناقصة الخاصة باستشاري مشروع إنشاء «منتجع صباح الأحمد لرعاية المسنين»، الذي يقع على مساحة 133 ألف متر مربع، في المحور الخدمي لمدينة صباح الأحمد السكنية، الذي سبق للوزارة إدراجه ضمن خطتها الاستراتيجية وميزانيتها للسنة المالية 2026 -2027.
وأوضح عيسى، لـ «الجريدة»، أن اختيار الاستشاري هدفه عمل دراسة جدوى اقتصادية وفنية ومالية وبيئية للمشروع، ومتابعته إلى حين توقيع عقد الشراكة وخلال التنفيذ، مشيراً إلى أنه بعد موافقة لجنة المشتريات في الوزارة على المشروع واعتماده، ستتم مخاطبة الجهاز المركزي للمناقصات لبدء الإجراءات الخاصة بطرح المشروع للاستثمار من قبل الغير، بالتعاون مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين، مبيناً أن التكلفة الإجمالية للمشروع، التي ستُحسب بواسطة الاستشاري، إذا تجاوزت 60 مليون دينار فسيتم طرحه للاكتتاب العام أمام المواطنين.
منتجع عالمي متكامل
وذكر أن المشروع يضمن إنشاء منتجع عالمي ذي خدمات تأهيلية متكاملة، ينافس نظراءه في الدول المتطورة، ليكون مركزاً خليجياً وإقليمياً لتعزيز الخدمات المتخصصة لكبار السن، دون الحاجة إلى السفر للدول الغربية، مشيراً إلى أن تنفيذ مثل هذه المشروعات يحقق رؤية وأهداف الوزارة الاستراتيجية «نحو مجتمع متكامل… وريادة تعاونية فعالة»، ويأتي منسجماً مع مواد القانون رقم 18/ 2016 بشأن الرعاية الاجتماعية للمسنين، لاسيما المادة رقم 19 التي «تلزم الحكومة بتخصيص أماكن للمسنين في الأندية ومراكز الأنشطة الرياضية والثقافية والدينية والترفيهية، وفقاً للمواصفات الخاصة بكبار السن».
وأضاف أن «المنتجع سيشكل، عند اكتماله، واجهة متميزة توفر أعلى مستويات الرعاية، حيث يضم مسطحات خضراء ومجموعة من المباني لتقديم الخدمات الاجتماعية والنفسية والترفيهية والإدارية والأمنية، كما يضم فندقاً من فئة الـ 5 نجوم، وداراً للرعاية الإيوائية، ومركز توعية لحالات الزهايمر والضمور العصبي والتصلب المتعدد للأعصاب، لتأهيل المرضى وذويهم على كيفية التعامل مع درجات المرض».
وتابع: «كما يضم أيضاً نادياً صحياً وتأهيلياً ورياضياً وثقافياً، ومركزاً للعلاج الطبيعي التأهيلي، ومسابح للتأهيل الصحي والعلاجات المائية، والعلاج الصوتي، إضافة إلى ملاعب ومضمار مشي واستراحات، ومجمع مطاعم، وسينما، ومسجد، وخدمات المباني، والإدارة الخاصة بالمنتجع».
رؤية «الكويت 2035»
وأكد أن المشروع يُعدّ تجسيداً حقيقياً لتحقيق رؤية «الكويت 2035» الرامية إلى تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، ودعم مبادرات الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى تقديم الخدمات الحياتية والتعليمية والمالية والرعاية الاجتماعية للمسنين، لتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي لهم، مشدداً على أنه بتوجيهات مباشرة من الوزيرة د. أمثال الحويلة، تحرص الوزارة على أن تكون إحدى البوابات الحكومية المهمة لتحقيق هذه الرؤية التي يُعدّ أبرز وأهم أهدافها تعزيز وترسيخ مبدأ الشراكة.
ولفت إلى أن من أبرز مميزات المشروع خلق فرص عمل لعشرات المواطنين بالقطاعين الحكومي والخاص، كما أنه يعزّز مكانة الكويت الدولية، ويرفع تصنيفها في مؤشر التنمية المستدامة وحقوق الإنسان، ويخلق بيئة بشرية متطورة.
وقال إن «ثمّة جملة نتائج يُراد بلوغها حال الانتهاء من تنفيذ المشروع، منها: إحساس المُسنّ بقيمته في المجتمع، من خلال ما يقدمه المنتجع من خدمات وأنشطة وبرامج، والمتابعة المباشرة لأوضاعهم، ومنحهم فرصة للوجود في محيط الأسرة والأصدقاء، بما يقلل من عزلتهم ويقلّص فرص الإصابة بالاكتئاب النفسي، عبر تعزيز العيش ضمن الجماعة والأسرة الواحدة».
تقييم المرحلة الأولى من الربط مع «التعاونيات»
كشف عيسى أن وزارة الشؤون تعكف حالياً على تقييم المرحلة الأولى من الربط الآلي مالياً وإدارياً مع الجمعيات التعاونية، والتأكد من صحة البيانات الواردة إليها من التعاونيات، استعداداً لبدء المرحلة الثانية الخاصة بالجرد الإلكتروني.
وقال إن «ثمّة جملة إيجابيات تحققت بالمرحلة الأولى، أبرزها تغيير سلوك الجمعيات إلى الأفضل، وتراجع كبير في المخالفات».