أطلقت المؤسسة العامة للرعاية السكنية، اليوم الأربعاء، الحملة الترويجية لتأهيل الشركات لمشاريع التطوير العقاري، متضمنة طرح ثلاث حزم مشاريع في أربع مناطق وفق القانون رقم (118) لسنة 2023 بشأن تأسيس شركات إنشاء مدن أو مناطق سكنية وتنميتها «المطور العقاري».
وأكد وزير الدولة لشؤون البلدية وزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري خلال الفعالية التي استضافها مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي أهمية الشراكة مع القطاع الخاص «الشريك الحقيقي في التنمية» والذي سيسهم في حل «المشكلة الاسكانية».
وقال المشاري «عملنا خلال الأشهر السابقة على تعديل بعض السياسات والقوانين المهمة للمؤسسة العامة للرعاية السكنية، أبرزها «المطور العقاري»، لافتاً إلى العمل على قوانين جوهرية جديدة من أهمها (التمويل العقاري) الذي سيرى النور قريباً».
ولفت إلى العمل على دراسات جدوى تفصيلية شاملة لأوائل هذه المشاريع إذ نريد قدر الإمكان أن نضع مشاريع تنفذ بأفضل السبل والطرق الممكنة، مبينا أن دراسة الجدوى جعلتنا ننتقي أول ثلاثة مواقع بعناية، وهي مميزة جدا، وعملنا على التصاميم الأولية لمناطقها ومنازلها لنتأكد من جدوى المشروع».
«تقليص الانتظار»
وأفاد بأن الأهداف الأساسية للمؤسسة العامة للرعاية السكنية «واضحة وأولها تقليص فترة الانتظار وهذا أهم شيء نعمل عليه، ورفع نسبة تملك المساكن في دولة الكويت، فاليوم الأرقام لا يرضى عنها أحد، وكذلك الحرص على الجودة العمرانية في المناطق السكنية الحديثة، التي يجب أن تكون عالية جداً».
«3 مسارات»
وتابع عملنا على 3 مسارات رئيسية، الأول منها هو الأهم وأغلب العقاريين تحدثوا عنه، يتمثل في طرح وتخطيط أكبر كم من الأراضي للإسكان، فاليوم لدينا مشروع طموح يضم ما يقارب 170 ألف وحدة سكنية أو أرض ستطرح بإذن الله، سيتم إرساؤها على 3 شركات استشارية، قريباً جداً لتصميم البنى التحتية لهذه المدن المهمة وهي الصابرية ونواف الأحمد السكنية والخيران السكنية.
«المشاريع الضخمة»
وذكر الوزير المشاري أنه بالتوازي مع هذه المشاريع الضخمة نطرح حاليا مشاريع نوعية وننتقيها بعناية ومنها المشروع الذي نحن بصدده وهو الأول، والمشروع الثاني سيأتي قريباً بإذن الله، وهناك مشروع ثالث نعمل مع الزملاء في مجلس الوزراء بأن يأتينا للإسكان للطرح.
«خذ وطالب»
وتابع: سياستي اليوم في مجلس الوزراء كلمة كويتية «خذ وطالب»، «ماكو وزير ما ناشبته، لا على أرضه ولا على مشروعه ولا على أي من البنى التحتية التي تكون تبعه»، فبإذن الله «سنحلحل القضية الإسكانية بأقرب وقت ممكن»، ويظل ما ذكرته هو سياسات وممكنات عامة وعن قريب ستكون هناك تحركات خارج المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وندرك انه بإذن الله اذا استمرينا في مشروع المطور العقاري نحتاج في المؤسسة العامة للرعاية السكنية آلية حوكمة مختلفة عما هي موجودة اليوم في الكويت.
«بيئة مهمة»
وأكد المشاري «تحركنا من داخل المؤسسة كوننا مسؤولين عن هذه المؤسسة المهمة وكذلك مع الزملاء في مجلس الوزراء لخلق بيئة مهمة تجعلنا نطور ونكمل في مسيرتنا مع المطور العقاري»، مضيفا أن القرارات اليومية مهمة جدا لتفعيل أي مشاريع وتسلسل المشاريع التي ستطرح للمطور العقاري وكل هذه الأمور نعمل عليها بإعادة هيكلة المؤسسة العامة للرعاية السكنية بأن تكون قادرة على استيعاب قانون 118 لسنة 2023».
«البنية التشريعية»
وأفاد «هناك تساؤلات كثيرة عن المطور العقاري ومنها لماذا لا تطلعون على تجارب الدول الأخرى؟، وهو سؤال جدا مهم، ونحن في السكنية ومع مستشارينا رأينا ما يحدث خارج الكويت واستفدنا منه، لكن أنوه بأن بدايتنا اليوم هي بداية مختلفة فالمؤسسة السكنية والبنية التشريعية عندنا مختلفة عن أي مكان آخر خارج الكويت، فانطلاقتنا يجب ان تكون قريبة من احتياجاتنا في الكويت ولكن في المستقبل أكيد الأمور ستتغير».
«نقطة مهمة»
ولفت المشاري إلى أنه «هناك نقطة جدا مهمة نحن نضع القوانين وتطول مدتها، وهذه نظرة غير سليمة فالتعديلات التي حصلت على قانون 118 وقانون التمويل العقاري وقوانين أخرى هي لوقت الحالي، ومن المهم جداً بعد 4 سنوات (تقيم وتعدل)، إرجو من الجميع إذا رأيتم أي قانون أو سياسة اعرفوا بها للوقت الراهن اليوم، ولا ننتظر نحن اليوم إلى قانون يغطي الجميع وهو لا يفيد جميع الناس، قدر الإمكان نضع سياسات متغيرة مع خطتنا الزمنية للمؤسسة العامة للرعاية السكنية.
«خطة 10 سنوات»
وتابع «خطتنا خلال عشر سنوات لإنشاء أكثر من 170 الف وحدة سكنية وهي خطة طموحة جدا، لكنها واقعية جدا ونعمل مع جميع الزملاء في مجلس الوزراء على وضع خطط تساعد المنظومة الإسكانية من الكهرباء والماء وتطوير البنى التحتية والتشريعات مع جميع الوزراء»، مثمناً الدعم اللا محدود الذي توليه القيادة السياسية لهذه القضية وكذلك متابعة سمو رئيس مجلس الوزراء الحثيثة لكل القوانين والمشاريع.
«عمل مشترك»
وبين المشاري، قائلا « فانا كوزير إسكان أدشن اليوم لحل القضية الإسكانية في أول ثلاث فرص استثمارية، ولكن بدون زملائي ودعم مجلس الوزراء ما كنت اقدر ان اكون اليوم هنا»، موضحا انه« عملنا اليوم مشترك»، مبينا ان «هذه انطلاقه والهدف حل القضية الاسكانية، واستمعنا للجميع وعدلنا التشريعات، وانا اتكلم ككويتي يريد حل المشكلة والقطاع الخاص اليوم شريك حقيقي في حل هذه المشكلة (والرك في هذا القانون عليك يالقطاع الخاص)، نعم انا سأتابعك واتابع الجودة ولكن اصل الموضوع عن القطاع الخاص انتم من سيخلق حلم الكويتيين وانتم من سيحل المشكلة الاسكانية فارجو ان اول ثلاث مشاريع ان ننظر لها كفريق واحد بعناية فإذا مشت هذه المشاريع فبإذن الله طورنا المشروع فاليوم نحط يدنا بيدكم والقطاع الخاص الكويتي شريك حقيقي في التنمية.
«فرص استثمارية»
واعرب المشاري في تصريح للصحافيين على هامش الفعالية، عن سعادته لتدشين أول ثلاث فرص استثمارية للمطور العقاري، مشيرا إلى أنه تم تعديل بعض القوانين والسياسات وهناك قوانين جديدة سترى النور قريبا لنرى البنية التحتية الاساسية للمطور العقاري في الكويت
وأضاف أن الخطة الزمنية التي وضعتها المؤسسة خلال العام المقبل سيتم الترسية وبعدها سيتم التنفيذ.
«قانون محفز»
ولفت إلى أن قانون التمويل العقاري موازي لقانون المطور العقاري وفي المستقبل هناك وجهات نظر لان تكون اغلب المشاريع ستكون لها قانون 118 فهو قانون ممكن ومحفز للمطور العقاري.
«دراسة جدوى»
وبين «بدأنا دراسة الجدوى لهذه المشاريع الأولى وكانت مكثفة ودقيقة جدا وحرصنا على انجاح هذه المنظومة ومن ضمن اسس هذه المنظومة هي الاماكن الاولى وهي مميزة جدا في مناطق حضرية مثل المطلاع وسعد العبدالله وجابر الاحمد مما يساعد على استقرار نسبة اكبر من المستفيدين من الرعاية السكنية
واليوم طرحنا 3 فرص استثمارية ونجهز مستقبلا لفرص أخرى»
«تحرير للاراضي»
ونوه إلى أن قانون 118 وقانون التمويل العقاري ممكنة لكن يجب أن يكون هناك تحرير للأراضي وهناك إدارة معينة لهذه المنظومة فالقوانين ممكنة لكننا ننشيء منظومة متكاملة من أساسها تحرير الأراضي
«خطط طموحة»
وتطرق المشاري حول طرح 170 ألف أرض للتصميم دفعه واحدة ويعد للمرة الأولى في تاريخ المؤسسة أن يتم طرح هذه الكمية وخططنا طموحة جدا ولكن واقعية وملف الاسكاني بناء عن توجهات مجلس الوزراء هو ملف مجلس الوزراء وجميع الوزراء يشاركون فيه
«إقبال كبير»
وقال ان هناك اقبال كبير من الشركات المشاركة خاصة ان هناك شركات من خارج الكويت مثل السعودية والامارات مما يدل على ان المؤسسة وطرحت فرص استثمارية واعدة والجميع يتنافس عليها
«مدة الانتظار»
وعن مده الانتظار المستهدفه قال المشاري: نطمح ان نقلص هذه المدة اقل وقت ممكن لكن يحتاج ذلك سنوات تقريبا لاستلام الوحدات السكنية.
«طرح الوحدات»
وقال: «اليوم نتدرج في الطرح للوحدات السكنية وهذه اول 3 مشاريع او فرص وسنرى الايجابيات والسلبيات ان وجدت لهذا القانون وطريقة التنفيذ وعلى هذا الاساس سنقر ال 170 ألف وحدة وكيفية طرحها وفق قانون 118 او قانون اخر مطور ونحرص اليوم على التنوع في الطرح وذلك ركيزة اساسية في الاستراتيجية الاسكانية مستقبلا»
«شريك حقيقي»
واعرب عن سعادته ان القطاع الخاص اصبح شريك الحقيقي في التنمية واهم قطاع اليوم هو الاسكاني في الدولة وندرك انه ستكون هناك تبعات كبيرة على الاقتصاد الكويتي سواء اذا بيوت او شركات عقارية او مصانع او مكاتب استشارية والجميع سيساهم في حل القضية الاسكانية.
عرض مرئي لقراءة تفصيلية لمؤشرات الطلب الإسكاني
قدّم مدير إدارة الاستثمار في المؤسسة العامة للرعاية السكنية المهندس أحمد الأنصاري، ورئيسة قسم إدارة الأصول والمخاطر في قطاع الاستثمار ومشاريع القطاع الخاص بالمؤسسة كوثر جمال، عرضاً تضمن قراءة تفصيلية لمؤشرات الطلب الإسكاني الحالي والمستقبلي.
وبيّن العرض أن عدد الطلبات الإسكانية القائمة حالياً يبلغ نحو 105 آلاف طلب لم تتم تلبيتها بعد، فيما يُتوقع أن يرتفع الرقم إلى 197,244 طلباً بحلول عام 2035، مع تسجيل معدل نمو سنوي يتجاوز 8 آلاف طلب جديد، أي بنسبة تقارب 3% سنوياً.
وفي إطار خططها للتعامل مع هذه المؤشرات، كشفت المؤسسة العامة للرعاية السكنية عن استهدافها تغطية 180 ألف طلب سكني من أصل 197 ألفاً متوقعة، عبر مشاريع موزعة على عدة مناطق. وتشمل هذه الخطة:
• توفير 5 آلاف وحدة سكنية ضمن الفرص الاستثمارية التي جرى طرحها في المطلاع وشرق وغرب سعد العبدالله وجابر الأحمد.
• إنشاء 170 ألف وحدة سكنية في المدن الجديدة، وهي نواف الأحمد والخيران والصابرية.
• تطوير نحو 10 آلاف وحدة سكنية في مناطق الصليبية وتيماء والمتبقي من جنوب سعد العبدالله والمرقاب.