قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة، إن نسبة الأرباح السنوية التي توزّع على مساهمي الجمعيات التعاونية سترفع من 12 إلى 15% كحدّ أقصى من إجمالي رصيد مشترياتهم، في خطوة تستهدف تعزيز العائد المباشر للمساهمين وتمكينهم من الاستفادة بشكل أكبر من نتائج الأداء المالي للجمعيات.
وأضافت الحويلة خلال إعلانها بدء العمل باللائحة الجديدة لتنظيم العمل التعاوني أن اللائحة الجديدة نقلة نوعية في العمل التعاوني وهي محطة مهمة في تاريخ ومسيرة التعاون في الكويت وثمرة جهود مضنية من قبل اللجنة المعنية التي قامت بتنقيحها مرات عدة للوصول إلى الصيغة النهائية الحالية.
وذكرت أن اللائحة الجديدة جاءت تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالتوسع في أطر الحوكمة المؤسسية وضمان أعلى معايير الشفافية والنزاهة والمساءلة مع تشديد الرقابة على كل ما يتعلق بأموال المساهمين
وذكرت أن أهم ماجاءت به اللائحة إطلاق منصة الكترونية موحدة يتم من خلالها الإعلان عن كل ما يخص العمل التعاوني والإجراءات المتبعة حياله كما تضمنت نظاماً الكترونياً لايضاح اسعار السلع والمنتجات.
وبيّنت أن اللائحة أعادت تنظيم عملية التعاقدات وآليات الطرح مع تطوير أنظمة استثمار الأفرع والمحال التعاونية ومنع الهيمنة عليها وزيادة مدة التعاقد إلى 10 سنوات قابلة للتمديد بما يعود بالنفع المالي على ملاءمة الجمعيات.
نقلة غير مسبوقة
من جانبه، أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، رئيس لجنة إعداد اللائحة التنظيمية للعمل التعاوني د. خالد العجمي أن اللائحة التنظيمية الجديدة للعمل التعاوني تمثل قراراً تاريخياً ونقلة غير مسبوقة، وتعد من أبرز القرارات الوزارية التي ستؤسس لمرحلة جديدة من الحوكمة والشفافية، لتكون المرجع التنظيمي الأول للعمل التعاوني في الكويت خلال المرحلة المقبلة.
واستهل العجمي تصريحه بالتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة، على دعمها اللامحدود ومتابعتها المستمرة لأعمال لجنة إعداد اللائحة منذ تشكيلها وحتى الانتهاء منها، مؤكداً أن توجيهاتها وحرصها على سرعة الإنجاز كانا العامل الأبرز في خروج هذا المشروع الوطني بصورة متكاملة.
كما أعرب عن تقديره لجميع أعضاء اللجنة، وممثلي الجهات الحكومية والرقابية والقانونية، ولكل من شارك في المناقشات وأبدى ملاحظاته ومقترحاته من المختصين والمهتمين بالعمل التعاوني.
وأوضح أن اللائحة جاءت في (122) مادة، لتشكل إطاراً تنظيمياً متكاملاً يعالج مختلف جوانب العمل التعاوني، واضعةً في مقدمة أهدافها صون المال العام، وحماية المستثمرين، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، وإرساء قواعد واضحة تضمن سلامة الإجراءات وحسن إدارة الجمعيات التعاونية.
وأضاف أن «اللجنة حرصت على إشراك جميع الأطراف ذات العلاقة، حيث عقدت سلسلة واسعة من الاجتماعات وورش العمل، واستدعت ممثلي الجهات الحكومية والرقابية والقانونية، إضافة إلى المختصين وأعضاء مجالس الإدارات والموردين والمستثمرين والمواطنين، للاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، بما يضمن أن تعكس اللائحة احتياجات الواقع العملي وتستجيب للتحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية».
وأشار إلى أن اللائحة الجديدة تلغي أكثر من (19) قراراً ولائحة وتنظيماً سابقاً، بعدما تسبب تعددها في تداخل الاختصاصات وتباين الإجراءات، مؤكداً أن اللائحة الجديدة توحد المرجعية القانونية والتنظيمية، وتضع قواعد واضحة تسهل التطبيق وتحقق الاستقرار التشريعي للقطاع.
وبيّن أن اللائحة أولت اهتماماً كبيراً بتنظيم عمل مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، وآليات الترشح والعضوية والحوكمة، كما نظمت العلاقة مع الموردين والمستثمرين، وحددت الحقوق والالتزامات بصورة واضحة، بما يحقق العدالة، ويحمي جميع الأطراف، ويعزز الثقة في بيئة العمل التعاوني.
وأكد العجمي أن ما أُنجز يتجاوز كونه تحديثاً للائحة تنظيمية، فهو مشروع إصلاحي متكامل يعيد صياغة منظومة العمل التعاوني وفق أفضل الممارسات، ويعالج الثغرات التشريعية والتنظيمية التي تراكمت عبر السنوات، بما يسهم في تطوير أداء الجمعيات التعاونية، ورفع كفاءة إدارتها، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة.