أكد سفير طاجيكستان لدى البلاد خسرو ناظري، أن بلاده تتطلع إلى الارتقاء بعلاقاتها مع الكويت من مستوى التعاون السياسي المتميز إلى شراكات اقتصادية واستثمارية ملموسة، مشيراً إلى فرص واعدة في بلاده أمام القطاع الخاص الكويتي في الأمن الغذائي والمياه والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات اللوجستية. وقال ناظري، في حوار مع «الجريدة»، إن الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان للكويت في نوفمبر 2024، وأسفرت عن توقيع 9 وثائق للتعاون، شكلت محطة مهمة في العلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن افتتاح سفارة كويتية في دوشنبه وتعيين أول سفير كويتي مقيم لدى طاجيكستان يمثلان خطوة مهمة لتعزيز التواصل المباشر بين البلدين. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل آليات التعاون المشترك، وفي مقدمتها اللجنة الحكومية المشتركة، وتوسيع التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين، وتحويل الاتفاقيات والتفاهمات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين… وفيما يلي نص الحوار:
• كيف تقيّمون مسار العلاقات بين الكويت وطاجيكستان؟ وما أبرز الخطوات المطلوبة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري؟
– شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مطرداً منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في 31 مارس 1995، مستندة إلى الصداقة والاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون. إننا ننظر إلى الكويت باعتبارها شريكاً مهماً لطاجيكستان في منطقة الخليج، ونثمّن دورها في دعم التنمية، وتعزيز الحوار والتعاون الدولي.
ضرورة تعزيز التعاون الخليجي – الآسيوي لمواجهة التحديات الأمنية وخفض التوترات
وشكّلت الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس إمام علي رحمان إلى الكويت في نوفمبر 2024 محطة بارزة، إذ أسفرت المباحثات عن توقيع 9 وثائق للتعاون في مجالات مختلفة، وفتحت آفاقاً جديدة لتطوير الشراكة بين البلدين.
ونرحب بافتتاح سفارة الكويت في دوشنبه، وتعيين أول سفير كويتي مقيم لدى طاجيكستان، لما تمثله هذه الخطوة من أهمية في تعزيز التواصل السياسي والمؤسسي وتسهيل التعاون المباشر. كما نثمّن مساهمات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في دعم مشاريع التنمية في طاجيكستان، خصوصاً في قطاعات البنية التحتية والطاقة والري والتعليم.
ومنذ تسلّمي مهامي سفيراً لدى الكويت وتقديم أوراق اعتمادي إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد في 8 سبتمبر 2026، حرصت على تكثيف اللقاءات مع الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الاقتصادية الكويتية، لمتابعة تنفيذ التفاهمات القائمة واستكشاف فرص جديدة.
دوشنبه ترحب بالاستثمارات الكويتية في المياه والطاقة والزراعة والسياحة
ونرى أن الأولوية تتمثل في تفعيل آليات التعاون الثنائي، وتعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال والمستثمرين، وتحديد المشاريع القابلة للتنفيذ. طموحنا أن تعكس العلاقات الاقتصادية مستوى العلاقات السياسية المتميزة، وأن تتحول الصداقة بين البلدين إلى مشاريع تجارية واستثمارية تحقق منافع ملموسة للشعبين.
الأمن المائي
• تمتلك طاجيكستان موارد مائية وفيرة، فيما تتمتع الكويت بخبرة واسعة في تحلية المياه وإدارة إمداداتها. كيف يمكن الاستفادة من هذه الإمكانات المشتركة؟
– نرى أن الأمن المائي أحد المجالات الواعدة للتعاون بين البلدين، إذ تتمتع طاجيكستان بموارد مائية كبيرة وخبرة في الطاقة الكهرومائية وإدارة الخزانات، بينما تمتلك الكويت خبرة مهمة في تحلية مياه البحر وتطوير تقنيات الإمداد وترشيد الاستهلاك في الظروف المناخية الجافة، ويمكن الاستفادة من هذا التكامل عبر تبادل الخبرات والتقنيات، وتدريب الكوادر المتخصصة، وتحديث البنية التحتية للمياه، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب دراسة فرص الاستثمار في المشاريع ذات الأولوية. وتشكل الاستراتيجية الوطنية للمياه في طاجيكستان حتى عام 2040 إطاراً لتطوير الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتحسين كفاءة استخدامها وجذب الاستثمارات.
يمكننا تصدير مياه الشرب المعبأة أو إقامة مشاريع مشتركة للمياه بمشاركة مستثمرين كويتيين
ويستند التعاون في هذا المجال إلى أساس عملي، إذ يشارك الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في تمويل مشروع محطة «راغون» الكهرومائية، الذي يعد مشروعاً استراتيجياً لطاجيكستان ومنطقة آسيا الوسطى. ونثمّن مساهمة الكويت في تطوير البنية التحتية للطاقة في بلادنا.
وقد بحثت هذه الموضوعات مع وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور صبيح المخيزيم في أكتوبر الماضي، واتفقنا على أهمية توسيع التواصل بين الجهات المختصة واستكشاف مجالات التعاون العملي.
أما بالنسبة إلى إمكانية تصدير المياه الطاجيكية إلى الكويت، فيمكن بحث مسارين: تصدير مياه الشرب المعبأة، أو إقامة مشاريع مشتركة لإنتاج المياه وتعبئتها وتسويقها بمشاركة مستثمرين كويتيين.
ننظر إلى الكويت باعتبارها شريكاً مهماً لبلدنا في الخليج ونثمّن دورها بدعم التنمية والحوار الدولي
وتتميز المياه المعدنية والطبيعية المنتجة في طاجيكستان بتنوعها وجودة عدد من منتجاتها، لكن نجاح أي مشروع يتطلب التحقق من مطابقتها للمواصفات الكويتية، ودراسة الأسعار وتكاليف النقل والتخزين والطلب الفعلي في السوق.
الأمن الغذائي
•ما الذي يمكن أن تقدمه طاجيكستان لتعزيز الأمن الغذائي الكويتي؟ وما فرص الاستثمار الزراعي المتاحة؟
-يمثل الأمن الغذائي أولوية مهمة لبلادنا، كما ندرك أهميته الاستراتيجية للكويت. نرى أن التعاون الزراعي والغذائي يمكن أن يكون أحد المسارات العملية لتنويع التبادل التجاري بين البلدين.
تتمتع طاجيكستان بظروف طبيعية ومناخية تسمح بإنتاج مجموعة متنوعة من المنتجات الزراعية، وتشتهر بالفواكه الطازجة والمجففة، ومنها المشمش والعنب والكرز والزبيب، إضافة إلى المكسرات والعسل.
ويمكن أن يشكل تصدير الفواكه المجففة نقطة انطلاق مناسبة، نظراً إلى سهولة تخزينها نسبياً وطول فترة صلاحيتها، على أن يتوسع التعاون لاحقاً ليشمل الفواكه الطازجة والخضراوات وفق متطلبات السوق وإمكانات النقل والتبريد.
ولا يقتصر الأمر على التصدير، بل نرحب باستثمارات الشركات الكويتية في مشاريع زراعية وصناعات غذائية مشتركة، تشمل البساتين والبيوت المحمية ومراكز التبريد والتخزين ومرافق الفرز والتعبئة والتصنيع الغذائي.
وقد بحثت مع نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت عماد الزيد، في سبتمبر الماضي، سبل تعزيز العلاقات بين أوساط الأعمال والترويج للمنتجات الطاجيكية في السوق الكويتي. كما طُرحت فكرة تنظيم منتدى أعمال مشترك ومعرض للمنتجات الطاجيكية في الكويت، بهدف بناء علاقات مباشرة بين الشركات والمستثمرين.
الطاقة المتجددة
• كيف يمكن توسيع التعاون في الطاقة الكهرومائية والطاقة المتجددة؟ وما الفرص المتاحة للشركات الكويتية؟
– تعد الطاقة الكهرومائية إحدى الركائز الأساسية لقطاع الطاقة في طاجيكستان، بفضل الموارد المائية الكبيرة التي تتمتع بها البلاد. ونولي أهمية خاصة لتطوير هذا القطاع وتحديث بنيته التحتية، إلى جانب تعزيز كفاءة استخدام الطاقة وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
ونرى فرصاً لتكامل الخبرات الطاجيكية والكويتية في هذا المجال؛ فطاجيكستان تمتلك إمكانات واسعة في إنتاج الكهرباء من المياه، بينما تتمتع الكويت بخبرات مهمة في مشاريع الطاقة الحديثة، بما فيها الطاقة الشمسية.
وقد بحثت مع وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور صبيح المخيزيم فرص تطوير التعاون في الطاقة الكهرومائية والطاقة المتجددة وتحديث البنية التحتية، خلال لقائنا في أكتوبر الماضي.
ونرحب بمشاركة الشركات الكويتية في دراسة وتمويل وتنفيذ مشاريع الطاقة في طاجيكستان، سواء من خلال الاستثمار المباشر أو الشراكات مع المؤسسات والشركات المحلية، وفقاً للجدوى الاقتصادية والأولويات الوطنية والتشريعات المعمول بها.
كما نرى أهمية تبادل الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة وتأهيل الكوادر المتخصصة، بما يمكّن البلدين من الاستفادة من تجاربهما في تطوير أنظمة الطاقة وتحسين كفاءتها، ويمكن أن يشكل هذا التعاون جزءاً من شراكة أوسع في التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
الربط الجوي
• ما أبرز التحديات التي تواجه زيادة التبادل التجاري بين البلدين؟ وكيف يمكن تطوير الربط الجوي والخدمات اللوجستية؟
– تتمثل أبرز التحديات في المسافة الجغرافية وتكاليف النقل والحاجة إلى تطوير قنوات لوجستية أكثر كفاءة، تتيح وصول المنتجات إلى الأسواق في الوقت المناسب بأسعار تنافسية، خصوصاً المنتجات الزراعية والغذائية التي تتطلب عناية خاصة بالنقل والتخزين.
وقد مثّل إطلاق الرحلات المباشرة بين الكويت ودوشنبه عبر شركة طيران الجزيرة في 29 ديسمبر 2022 خطوة مهمة لتعزيز التواصل وتسهيل حركة المسافرين ورجال الأعمال، ودعم السياحة والتبادل التجاري.
وبحثت مع الرئيس التنفيذي للشركة بهاراتان باسوباثي، في 24 أغسطس 2026، آفاق تطوير التعاون في مجال الطيران ودور الربط المباشر في تعزيز العلاقات الثنائية.
ونرى أن زيادة عدد الرحلات أو توسيع نطاق تشغيلها على مدار العام، متى سمحت اعتبارات الطلب والجدوى التشغيلية والتجارية والظروف الإقليمية، من شأنها تهيئة ظروف أفضل للسياحة والأعمال والاستثمار.
ونعمل على تعزيز التواصل المباشر بين المصدرين والمستوردين والمؤسسات الاقتصادية في البلدين. ونعتقد أن تحسين الخدمات اللوجستية وتوفير المعلومات التجارية وتسهيل التواصل بين الشركات سيفتح فرصاً أوسع لتنمية المبادلات التجارية.
الصندوق الكويتي… نموذج للشراكة التنموية
• ما أبرز القطاعات التي يمكن أن تجذب الاستثمارات الكويتية إلى طاجيكستان؟ وما الضمانات والتسهيلات المتاحة للمستثمرين؟
– نرى فرصاً واعدة أمام المستثمرين الكويتيين في الزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والطاقة المتجددة والتعدين والصناعات التحويلية والنقل والبنية التحتية. وتتيح هذه القطاعات فرصاً متنوعة، من الإنتاج والتصنيع إلى الخدمات والتطوير السياحي، وفقاً لدراسة الجدوى لكل مشروع.
ويشكّل التعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية نموذجاً مهماً للشراكة التنموية بين البلدين. فمنذ عام 2001، أسهم التعاون مع الصندوق في دعم مشاريع تنموية في طاجيكستان من خلال القروض والمنح في قطاعات مختلفة.
وفي يونيو 2026، وُقّعت اتفاقية قرض بقيمة 6 ملايين دينار لتمويل مشروع تطوير 10 مدارس في عدد من مناطق طاجيكستان، وهو ما يعكس الأثر المباشر للتعاون الكويتي في دعم التنمية البشرية وتحسين الخدمات التعليمية.
كما نتطلع إلى مواصلة الحوار مع الصندوق بشأن فرص تمويل مشاريع تنموية جديدة. وقد بحثت مع المدير العام بالتكليف للصندوق راشد البدر، في سبتمبر الماضي، إمكانات التعاون في مشاريع التنمية الاقتصادية والبنية التحتية والطاقة والنقل.
أما في ما يتعلق بالقطاع الخاص، فنشجع المستثمرين الكويتيين على دراسة الفرص المتاحة، ونؤكد أهمية توفير معلومات واضحة بشأن احتياجات المشاريع الاستثمارية وجدواها الاقتصادية، وربط أصحاب المشاريع بالمؤسسات التمويلية والمستثمرين.
وتعمل طاجيكستان على تحسين مناخ الاستثمار وتطوير إطاره القانوني، ومن ذلك قانون الاستثمار وتحفيز النشاط الاستثماري المعتمد في مايو 2025. وتُبحث الحوافز والتسهيلات والضمانات وفقاً للتشريعات النافذة وطبيعة كل مشروع.
الأمن الإقليمي
• كيف تنظر طاجيكستان إلى تعزيز علاقاتها مع الكويت ودول الخليج في ظل التحديات الأمنية الراهنة؟
– تولي طاجيكستان أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها الكويت، التي نعدّها شريكاً مهماً في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الدولي.
وتقوم سياستنا الخارجية على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية والالتزام بالقانون الدولي. ونؤمن بأن الحوار والدبلوماسية والتعاون متعدد الأطراف هي الوسائل الأكثر فاعلية لمعالجة التحديات المشتركة.
وتكتسب العلاقات بين آسيا الوسطى ودول الخليج أهمية متزايدة، ليس على الصعيد الاقتصادي فحسب، بل أيضاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع بالمخدرات.
وتتطلب مواجهة هذه التحديات تعاوناً دولياً شاملاً، وتبادلاً للمعلومات والخبرات، وتعزيز قدرات المؤسسات المختصة، مع الاستفادة من الدور المحوري للأمم المتحدة في تنسيق الجهود الدولية.
ويجسد التعاون الطاجيكي ـ الكويتي في هذا المجال انعقاد المؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وبناء آليات فعالة لأمن الحدود، الذي استضافته الكويت يومي 4 و5 نوفمبر 2024 ضمن المرحلة الكويتية من «عملية دوشنبه».
وقد عكس المؤتمر أهمية الشراكة بين البلدين في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة، وأسهم في اعتماد «إعلان الكويت بشأن أمن الحدود وإدارتها»، بما يؤكد ضرورة تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
• ما أبرز الملفات التي تعمل السفارة على دفعها حالياً؟ وما النتائج التي تأملون تحقيقها خلال العام المقبل؟
– تتمثل أولويات السفارة في البناء على الزخم الذي حققته زيارة الرئيس إمام علي رحمان إلى الكويت في نوفمبر 2024، ومتابعة تنفيذ التفاهمات والاتفاقيات التي أُبرمت خلالها، وقد أسهمت الزيارة في تعزيز الإطار المؤسسي للعلاقات من خلال توقيع 9 وثائق للتعاون، كما رافقتها فعاليات اقتصادية وثقافية، من بينها المنتدى الصناعي والاستثماري والاقتصادي الطاجيكي ـ الكويتي في 4 نوفمبر 2024، وأيام الثقافة الطاجيكية في الكويت خلال الفترة من 11 إلى 14 نوفمبر من العام نفسه.
وتولي السفارة اهتماماً خاصاً بملفات التجارة والاستثمار والأمن الغذائي والمياه والطاقة والسياحة والنقل، وتعمل على متابعة التحضيرات للدورة المقبلة للجنة الحكومية المشتركة في دوشنبه، وتعزيز المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية، وتشجيع إقامة منتديات الأعمال والفعاليات التي تقرّب بين مجتمعي الأعمال في البلدين، كما نطمح إلى توسيع التبادل الثقافي والسياحي، بما في ذلك بحث تنظيم أيام ثقافية كويتية في طاجيكستان، وتطوير التعاون بين المؤسسات الإعلامية والسياحية.
أما النتائج التي نطمح إلى تحقيقها خلال العام المقبل فتتمثل في أن ينعكس المستوى المتميز للعلاقات السياسية بصورة أوضح في مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة، وزيادة التواصل المباشر بين رجال الأعمال، وتوسيع التبادل التجاري، وتعزيز التعاون السياحي والثقافي.
تسهيلات للكويتيين… 30 يوماً في طاجيكستان دون تأشيرة
وجّه سفير طاجيكستان لدى البلاد، خسرو ناظري، دعوة صادقة إلى الكويتيين لزيارة طاجيكستان، واكتشاف بلد يجمع بين جمال الطبيعة وعمق التاريخ وكرم الضيافة.
وقال: «تقع طاجيكستان في قلب آسيا الوسطى، وتتميز بجبالها الشاهقة وبحيراتها الصافية وأنهارها ومناظرها الطبيعية الفريدة، فضلاً عن تراثها الثقافي الغني وارتباطها بتاريخ طريق الحرير والحضارات العريقة. وهي وجهة مناسبة لمحبي الطبيعة والاستجمام والسياحة البيئية والمغامرات، وكذلك للعائلات التي تبحث عن تجارب سفر مختلفة».
وتوفر العاصمة دوشنبه حدائق جميلة ومتاحف ومعالم ثقافية، بينما تتيح بحيرة إسكندركول وجبال فان، إلى جانب المدن التاريخية مثل خجند وبنجكنت وموقع سرزم الأثري، فرصة للتعرف على التنوع الطبيعي والحضاري للبلاد. وتحضر خجند أيضاً في الذاكرة الأدبية العربية، إذ ورد في كتاب «البلدان» لابن الفقيه الهمذاني، من القرن التاسع الميلادي، أبيات تصف جمال المدينة:
«ولم أرَ بلدةً بإزاء شرقٍ
ولا غربٍ بأنزه من خجنده
هي الغرّاء تعجب من رآها
وهي بالفارسية دل ببرده».
وأضاف: «من أبرز مزايا السفر أن الكويتيين يمكنهم زيارة طاجيكستان والإقامة فيها لمدة تصل إلى 30 يوماً دون تأشيرة، كما توفر الرحلات المباشرة التي تشغلها شركة طيران الجزيرة بين الكويت ودوشنبه وسيلة مهمة لتسهيل السفر، مع ضرورة التحقق من مواعيد الرحلات وتوافرها وفق تواريخ السفر».
وذكر: «تتنوع خيارات الإقامة بين الفنادق في العاصمة والمدن الرئيسية والفنادق الصغيرة ودور الضيافة في المناطق الطبيعية. وننصح الزوار بالتخطيط المسبق، خصوصاً للرحلات الجبلية والعائلية، والاستعانة بشركات سياحية ذات خبرة».
خسرو ناظري… في سطور
من مواليد 1967 في مدينة دوشنبه.
تخرج في كلية اللغات الشرقية بجامعة طاجيكستان الوطنية عام 1991.
عيّن سفيراً فوق العادة ومفوضاً لجمهورية طاجيكستان لدى الكويت في 23 أبريل 2026.
المدير العام المساعد للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي في آستانه، كازاخستان، من سبتمبر 2024 إلى مايو 2026.
الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي في طهران، من أغسطس 2021 إلى أغسطس 2024.
عين سفيراً فوق العادة ومفوضا لجمهورية طاجيكستان لدى مصر، من 2014 إلى 2019.
في الفترة نفسها، كان سفيراً غير مقيم لطاجيكستان لدى جنوب إفريقيا، إثيوبيا، الجزائر، المغرب ومندوباً دائماً لبلاده لدى جامعة الدول العربية.
رئيس إدارة دول آسيا وإفريقيا بوزارة خارجية طاجيكستان، من أغسطس 2013 الى مايو 2014.
رئيس إدارة المنظمات الدولية بوزارة خارجية طاجيكستان، من فبراير الى أغسطس 2013.
مستشار البعثة الدائمة لطاجيكستان لدى منظمة الأمم المتحدة، من أكتوبر 2009 الى يناير 2013.
رئيس إدارة دول أوروبا وأميركا بوزارة خارجية طاجيكستان، من فبراير 2008الى أكتوبر 2009.
عمل سكرتيراً أول بإدارة المنظمات الدولية في وزارة خارجية طاجيكستان، من يناير 2007الى أكتوبر 2008.
سكرتيراً أول بسفارة طاجيكستان لدى جمهورية الصين الشعبية، من أغسطس 2001 الى يناير 2007.
سكرتيراً أول بإدارة دول آسيا وإفريقيا لوزارة خارجية طاجيكستان، من يوليو 1998 الى أغسطس 2001.
سكرتيراً ثانياً بإدارة العلاقات الثنائية والمتعددة الجوانب في وزارة خارجية طاجيكستان، من سبتمبر 1995 الى يوليو 1998.
سكرتيراً ثالثاً بإدارة مراسم الدولة في وزارة خارجية طاجيكستان، من ابريل 1994 الى سبتمبر 1995.
كبير الموظفين بإدارة العلاقات الدولية في اللجنة التنفيذية لمدينة دوشنبه، من نوفمبر 1993 الى إبريل 1994.
بموجب مرسوم رئيس جمهورية طاجيكستان رقم ١٥٧١ المؤرخ ١٤ يوليو 2020 منح وسام «الخدمة الجليلة».
عام 2021 منح ميدالية «الذكرى الـ 20 لمنظمة شنغهاي للتعاون» تقديراً لإسهاماته في تأسيس المنظمة وتطويرها.
في 2022 منح ميدالية «الذكرى الـ 30 لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا» تقديراً لإسهاماته القيمة في مسيرة المؤتمر.
يحمل الرتبة الدبلوماسية: مبعوثاً فوق العادة ومفوضاً من الفئة الثانية.
يتقن العربية، الفارسية، الروسية والإنكليزية.
متزوج وله 3 أولاد.