أطلقت «لوياك» برنامج القيادة الشابة في تايلند، خلال الفترة من 20 إلى 28 ديسمبر الماضي، الذي أتاح لـ 9 شباب فرصة فريدة لاكتشاف ذواتهم، وتنمية مهاراتهم القيادية، وبناء الثقة بالنفس والتعاون العميق.
وشكّل البرنامج تجربة تعليمية متكاملة جمعت بين الثقافة والمغامرة والتنمية الذاتية، وأسهم في صقل شخصية المشاركين وإعدادهم ليكونوا قادة المستقبل القادرين على مواجهة التحديات بروح المبادرة والشجاعة.
وشارك في الرحلة 4 من الطاقم الإداري بينهم مرشدون ذوو خبرة، ومدرب معتمد من مؤسسة فرانكلين كوفي، وقائد من «لوياك».
وشكّل البرنامج تجربة تعليمية متكاملة جمعت بين الثقافة والمغامرة والتنمية الذاتية، ويهدف إلى تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي لدى المشاركين، حيث جاء برعاية شركة المشاريع المتحدة (كيبكو) والخطوط الجوية الكويتية.
تجارب ميدانية ثقافية وتعليمية
وتضمّن البرنامج سلسلة من الأنشطة الميدانية التي أضافت قيمة تعليمية وثقافية كبيرة، حيث زار المشاركون محمية الفيلة وتعرّفوا على جهود الحفاظ على الحياة البرية وتفاعلوا بشكل مسؤول مع الحيوانات، مما عزز لديهم قيم الرحمة والمسؤولية.
كما خاضوا تجربة تدريب الملاكمة التايلندية التي ساعدتهم على بناء الانضباط والثقة بالنفس والقدرة على التحمّل، إلى جانب دورة الطهي في بيت تايلندي تقليدي عمره 100 عام، والتي وفّرت لهم تجربة ثقافية غنية وعززت استقلاليتهم ومهارات التعاون بينهم.
ولم تخلُ الرحلة من المغامرة، إذ شاركوا في مغامرة الحبل الانزلاقي التي شجّعتهم على مواجهة المخاوف وبناء الشجاعة والمرونة الجسدية، كما تعلموا حياكة المروحة التقليدية من الخيزران يدوياً، وهو نشاط ساعدهم على تطوير الصبر والإبداع وفهم الثقافة المحلية.
واختتمت الأنشطة بجولة بالأسواق التقليدية في بانكوك، حيث تعرفوا على آداب التسوق الشعبي وخاضوا تجربة فريدة في سوق السكك الحديدية وسوق القوارب العائم.
وإلى جانب هذه الأنشطة، شارك الشباب في ورشة عمل «العادات السبع للمراهقين الأكثر فعالية»، التي امتدت على مدى 3 أيام، وتعلموا خلالها مهارات أساسية، مثل السلوك الاستباقي، وبناء العلاقات الصحية، والتخطيط الفعّال لتحقيق أهدافهم المستقبلية.
تنمية مهارات الشباب وخلق قادة المستقبل
وأكدت مديرة التطوير الاستراتيجي في «لوياك»، نينار القامس، أن مثل هذه التجارب تساهم في صقل شخصية الشباب وتنمية قدراتهم القيادية، حيث ذكرت أن هذه البرامج تساعد المشاركين على اكتشاف نمط قيادتهم وتنمية الاعتماد على الذات وبناء مهارات التعاون العميق، مشيرة إلى أن الاستثمار في مثل هذه المبادرات هو استثمار في جيل قادر على القيادة بالهدف والشجاعة.
من جانبها، شددت مساعدة مدير إدارة الاتصال وعلاقات المستثمرين في «كيبكو»، سمية الملا، على أن الاستثمار في الشباب يشكّل ركيزة أساسية لمستقبل الوطن، مؤكدة أن المخيم يوفر تجربة تعليمية متكاملة تتجاوز البرامج التقليدية من خلال أنشطة عملية تعزز القيادة والعمل الجماعي وحلّ المشكلات، وتنمّي روح المبادرة والاعتماد على النفس.
أما المشاركون فقد عبّروا عن تجاربهم الشخصية، حيث قالت منيرة الغانم إن استمرارها مع «لوياك» أظهر لها حجم تطورها الشخصي، مشيرة إلى أن ما بدأته والدتها بتسجيلها أصبح اليوم خيارًا شخصيًا تسعى من خلاله للنمو وبناء صداقات ذات معنى. فيما أكد مناف الملا أن البرنامج ساعده على فهم معنى القيادة وتنمية أهم صفاتها، بينما أوضح طلال الدويسان أنه أصبح أكثر ثقة في التواصل والخروج من منطقة الراحة، وأنه يواصل بناء علاقات جديدة وتحدي نفسه بخوض تجارب مختلفة.
وختمت «لوياك» أن برنامج القيادة الشابة في تايلند 2025 شكّل تجربة تعليمية رائدة تجمع بين الثقافة والمغامرة والتنمية الذاتية، وأكد أهمية الاستثمار في الشباب كركيزة أساسية لبناء مستقبل أفضل وأكثر إشراقا لمجتمعاتنا.