في ذكرى التحرير، نعيد نشر كلمات مؤتمر جدة التاريخي، ليس استرجاعاً لحدث مضى، بل استدعاءً للحظة صنعت الفارق بين احتلال الأرض وانتصار الإرادة، واستحضاراً لقوة الكلمة حين تصبح سلاحاً، وقوة الترابط حين يصبح شعب بأكمله صفاً واحداً خلف قيادته. فمؤتمر جدة الشعبي، الذي انعقد في 13 أكتوبر 1990، لم يكن اجتماعاً عادياً، بل كان إعلاناً تاريخياً بأن الكويت، وإن احتُلّت أرضها، لم تُحتَل إرادتها، ومن هنا كانت الرسالة في المؤتمر الذي عقد برعاية وحضور الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، وبرئاسة ولي عهده آنذاك الشيخ سعد العبدالله – طيب الله ثراهما – وبمشاركة أكثر من ألف وسبعمئة كويتي يمثّلون كل الأطياف، ليؤكدوا أن الغزو أخطأ حين ظن أن بيت الكويت يمكن أن يتصدّع، أو أن خلاف الرأي يمكن أن يتحول إلى خلاف ولاء، كما أن سيادة الكويت واستقلالها وسلامة أراضيها ليست محلّ تفاوض ولا تقبل المساومة؛ فقد كان ذلك المؤتمر تجسيداً عملياً لوحدة الصف، وصفعة سياسية مدوية لكل من راهن على تصدُّع الجبهة الداخلية. ووقف أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد ملقياً خطابه التاريخي، الذي قال فيه: «إن ما يغيظ النظام العراقي الآثم هو أنه لم يتمكن من النَّيل من إرادتنا بعد أن احتل أرضنا، كما أن صمودنا ووقوفنا جميعاً صفّاً واحداً ضد المحتل الغاشم كان مثار إعجاب واحترام العالم أجمع». ثم جاء خطاب ولي العهد آنذاك، الشيخ سعد العبدالله، وهو الرجل الذي ظل يتابع التفاصيل الدقيقة للتحضير لهذا المؤتمر، حتى إنه كان قد وصل إلى القاعة قبل ساعة من افتتاح المؤتمر ليُشرف على اللمسات الأخيرة لهذا الحدث الشعبي الكبير، وفي خطابه كان واضحاً وقاطعاً: «سيادة الكويت واستقلالها وسلامة أراضيها مسألة غير قابلة للتفاوض أو المساومة». ولقد كانت كلمة العم عبدالعزيز الصقر مختصرةً لروح المرحلة، فظلت في الوجدان الوطني.. كانت كلمته الخالدة إعلان وفاء للدستور، وتجديد بيعة للشرعية، وتأكيداً على أن الإجماع الشعبي لم يكن طارئاً فرضته المحنة، بل هو امتداد لعلاقة تاريخية بين القيادة والشعب، بدأت محبة، واستمرت تعاوناً، وتكرّست دستوراً وميثاقاً، وعندما تحدّث عن المشاركة الشعبية، وعن دولة المؤسسات، وعن الصحافة الحرة، وعن إسلامية العقيدة، كان صوته صوت الكويت في الداخل والخارج، وصدى لوعي وطني أدرك أن معركة التحرير تبدأ من وحدة البيت الكويتي. نستحضر اليوم تلك الكلمات تجديداً للعهد، لأن ذكرى التحرير ليست مناسبة للاحتفال فحسب، بل محطة للتذكير بأن وحدة الصف كانت عنوان النجاة، وأن الإجماع الشعبي حول الشرعية والدستور شكّل جبهة داخلية أبهرت العالم، وأسقطت رهانات المحتل. كانت الكلمة الحرّة فيه أعظم موقف، وكان التصفيق في القاعة بيعةَ وفاء، وأن الشعوب حين تتكاتف خلف قيادتها تصبح أقوى من كل احتلال، وأبقى من كل عدوان.
ووقف الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد ملقياً خطابه التاريخي، الذي قال فيه «إن ما يغيظ النظام العراقي الآثم هو أنه لم يتمكن من النيل من إرادتنا بعد أن احتل أرضنا، كما أن صمودنا ووقوفنا جميعاً صفاً واحداً ضد المحتل الغاشم كان مثار إعجاب واحترام العالم الذي يتابع عن كثب تحركنا الواثق نحو التحرير ودحر الغزاة المعتدين»، مشيراً إلى أن «النظام العراقي أخطأ في فهم طبيعة الجبهة الداخلية الكويتية، فظن واهماً أن ما طرحه بعض المواطنين المجتهدين من آراء لترتيب أوضاع البيت الكويتي باعثة خلافات وتناقضات بين أبناء الوطن الكويتي الواحد».
اللمسات الأخيرة
ثم جاء خطاب سمو ولي العهد آنذاك الشيخ سعد العبدالله، وهو الرجل الذي ظل يتابع التفاصيل الدقيقة للتحضير لهذا المؤتمر حتى أنه كان قد وصل إلى القاعة قبل ساعة من افتتاح المؤتمر، ليشرف على اللمسات الأخيرة لهذا الحدث الشعبي الكبير، حيث كان واضحاً وقاطعاً بقوله: «سيادة الكويت واستقلالها وسلامة أراضيها مسألة غير قابلة للتفاوض أو المساومة».
قوطع خطاب الشيخ سعد أكثر من مرة بالتصفيق الحاد وهو يحدد معالم المرحلة المقبلة، وعلا التصفيق المشوب أيضاً بشجون اللحظة وحماستها عندما قال: «وهذه مفخرة تاريخية كبرى سيظل من حق أجيالنا المتعاقبة أن يرددوها ويعتزوا بها، وهي أن أهل الكويت كلهم قد وقفوا وقفة رجل واحد يرفضون الغزو ويدينون العدوان، ولقد أخطأ المعتدون الحساب حين تصوروا أنهم يستطيعون بالوعد والوعيد أن يجدوا من يتعاون معهم من الكويتيين، فإذا بهم يخيب أملهم ويفشلون في العثور ولو على كويتي واحد يقبل التعاون معهم».
ثم واصل حديثه: «لقد كانت جيوش الاحتلال في مختلف البلدان وعلى مر العصور تجد نفراً ولو قليلاً من ضعاف النفوس يتعاونون معها إلا في الكويت، فقد رفض أهلها جميعاً – دون أن يشذّ منهم فرد واحد – رفضوا ومازالوا يرفضون التعاون مع قوات الاحتلال الآثم. وهذه حقيقة أخرى يسجلها التاريخ للكويت وأهلها في صفحات المجد والفخار والاعتزاز، وهي أن الشعب الكويتي كله لم ولن يقبل بأي حال التعاون مع العدو أو التعامل مع زمرته الباغية».
وبعد كلمة الأمير، وولي العهد، جاءت كلمة المشاركين في مؤتمر جدة الشعبي، وكلمة الشعب الكويتي الأبي في الداخل والخارج، التي ألقاها عبدالعزيز الصقر وفيما يلي نصها: «بسم الله الرحمن الرحيم حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظه الله… سمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الموقر… الإخوة الأفاضل… في لقاء كهذا كويتي الغاية والرعاية والحضور ليس من المفيد أن نشرح أبعاد العدوان على عمقها واتساعها، ولا أن ندحض ادعاءات المعتدي على كذبها وافترائها، ولا أن نفضح ممارسات الغزاة على غدرها ووحشيتها، فكل واحد منا هو من ضحايا العدوان والمعتدي في الوطن، والولد، والأهل، وفي النفس، والرزق والعمل، وكل واحد منا واثق بعدل الله ونصره، وبأن الظالم لن يحصد إلا الشوك، والهزيمة، وسوء المنقلب. الشعب الكويتي أثبت في أصعب الظروف الوفاء بالوعد والالتزام بالدستور. الكويت تسامت فوق الجراح بالرغم من الطعنة التي تلقتها في لقاء كهذا مأساوي الظروف، مستقبلي التطلع ليس من الحكمة أن نقف على الأطلال على الرغم من فداحة الدمار، ولا أن نذرف الدمع على الرغم من هول المصاب، ولا أن ننثر الملح على الجرح لنغسل بالألم بعض مرارة الندم، فنحن الجيل الذي بنى الكويت وأبناؤه، ونحن الذين استطعنا بفضل الله، ثم بسواعدنا أن نجعل من الكويت منارة حضارة، ومعجزة عمران، ونحن قادرون بإذن الله وبعزيمتنا على أن نعيد للكويت الحرة مجدها وبهاءها. في لقاء كهذا رسمي الدعوة، شعبي الاستجابة ليس الهدف أبداً مبايعة آل الصباح، لأن مبايعة الكويتيين لهم لم تكن يوماً موضع جدل لتؤكد، ولا مجال نقض لتجدّد، ولا ارتبطت بموعد لتمدّد، بل هي بدأت محبة واتساقاً، واستمرت تعاوناً واتفاقاً، ثم تكرّست دستوراً وميثاقاً، وقد أثبت الشعب الكويتي في أصعب الظروف، وأشدها خطراً وفاءه بوعده، والتزامه بكامل دستوره وعقده حين تمسك بشرعيته، ووقف وقفة الرجل الواحد وراء أمير البلاد وولي عهده، فسجل بذلك رائعة نادرة في التاريخ كسب بها احترام العالم، وأجهض من خلالها أحلام الغزاة، بل إني لأؤكد أن الإجماع الشعبي الكويتي في التمسك بالشرعية كان عاملاً حاسماً في تحقيق الإجماع العالمي غير المسبوق بتأييد الكويت.
مظاهرة دعم وتأييد
حضرة صاحب السمو الأمير… سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء… أيها السادة: لقاؤنا هذا إذن ليس مهرجان شجب وتنديد، ولا هو مظاهرة دعم وتأييد، فهذه أمور تجاوزنا فيها القول إلى العمل، وسخرنا فيها لهيب العاطفة لشحذ الفكر والعقل، وتوافدنا إلى جدة لحوار جدي جديد يضع المنطلقات الرئيسية لبناء كويت الغد المحررة، ومن هذا المفهوم لمبررات هذا اللقاء وهدفه، اسمحوا لي أن أبين ما أعتقد أنه من أهم الثوابت التي ينبغي الالتزام بها في إعادة بناء البيت الكويتي:
أولاً: المشاركة الشعبية القائمة على حرية الحوار، وأغلبية القرار، ورقابة التنفيذ، ولا أخالني اليوم في حاجة إلى توضيح مبررات هذا المنطلق الأول، والأهم مقتضياته، وكل ما يجري على ساحتنا الوطنية والعربية يقدم البراهين والشواهد، فاجتياح النظام العراقي للكويت هو في التحليل النهائي أحد الإفرازات المأساوية للحكم العراقي المطلق، الذي لا يقيم للإنسان وزناً، ولا يعرف للحرية قيمة، والفشل العربي في منع العدوان بداية، وفي ردعه وردّه تالياً، وفي الوصول إلى مخرج عربي من الأزمة بعد ذلك يعزى أولاً وقبل كل شيء إلى إنكار دور الشعوب، والتنكر لمصالحها، وفي الجهة المقابلة أثبتت التجربة الكويتية أن أصحاب الرأي الآخر عندما يلتزمون بأصول العمل السياسي، ويعملون بدافع الخدمة العامة، والولاء الكامل للوطن، وشرعيته الوطنية، ومن منطلق القناعة الفكرية المحررة من كل تبعية، فإن هؤلاء لا يمكن أن يقفوا إلا في صف الوطن، ودرعاً لشرعيتهم وحريتهم، والمشاركة الشعبية التي ندعو إليها في الكويت لا تحتاج إلى تنظير وتأطير، فهي واضحة المعالم والأسس والمؤسسات في دستور البلاد الذي تفضلتم سموكم بالإشارة إليه، ويمكن أن تؤدي دورها السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي من دون تجاوز، وترسم حدود كل طرف من أطرافها دون ازدواجية بمجرد الالتزام الصادق، والتطبيق الواعي لدستور عام 1962م بكامل مواده وبنوده، خاصة أن استرشاد هذا الدستور بتجارب الدول الأخرى قد عزز هويته الكويتية الصادقة، فجاء بمثابة عباءة سياسية كويتية النسيج والنموذج، تنسجم مع مقاسات المجتمع الكويتي، وتتفق مع مناخه السياسي والاجتماعي، وتلبي احتياجات نموه وتطوره، والوثيقة الدستورية التي أضحت منذ لحظة المصادقة عليها، وإصدارها بمثابة عهد وميثاق بين الشعب وقيادته السياسية، وقد اكتسبت بالتأكيد تكريساً تاريخياً جديداً بعد أن مهرها شهداء الكويت بدم التضحية والفداء حين تمسك الشعب بالشرعية، معرباً عن وفائه النبيل بعهده، واحترامه الأصيل لميثاقه. وإذا كان الدستور الكويتي قد ضمن الحريات السياسية الكاملة للمواطن، فإني أجد من الواجب والمفيد في هذا السياق أن أركز على أن من شأن الصحافة الكويتية الحرة أن تلعب دوراً مهماً باعتبارها أداة التواصل الصادق بين الشعب والحكم، وأحد مقتضيات حرية الحوار، ورقابة تنفيذ القرار باعتبارها كلمة الكويت الحرة، ورسالتها إلى أحرار العالم.
إسلامية العقيدة
ثانياً: وثاني الثوابت التي أود التركيز عليها هو «إسلامية العقيدة»، فالبيت الكويتي الجديد يجب أن يركز على إسلامية التربية، والخلق، والممارسة لتنشئة جيل مؤمنٍ بربه، مدركٍ لعظمة الإسلام وصلابته في الحق، وسماحة الإسلام في التعاون بين الخلق، متفهمٍ لمعانيه ومواقفه في هذا وذاك، منفتحٍ على العالم، مقبلٍ على مبتكراته يدعو إلى الله والخير بالمنطق والموعظة الحسنة، وبحسن التعايش مع الآخرين وأفكارهم بعيداً عن التعصب.
ثالثاً: وهنا أجد من الضرورة أن أقدم لهذا الموضوع بالقول: إن المحنة التي يعيشها المواطن الكويتي اليوم تضعه تحت ضغوط هائلة من الألم والخيبة والمرارة، وتجعل مطالبته بوضوح الرؤية، وموضوعية التفكير في هذا الصدد مهمة صعبة، وليس على المواطن الكويتي في هذا عتب، ولا ملامة، فالأزمة من الهول والمفاجأة بحيث يحار فيها الحليم والحكيم، ولكني على ثقة تامة بأنه عندما تعود إلى الكويت حريتها وشرعيتها، ويرتد عنها الغزاة خاسرين، وتنحسر عن الشعب الكويتي فورة الغضب، وشدة الألم سنعرف جميعا بإحساسنا القومي الصادق، وشعورنا العربي الأصيل أن من أهم أهداف النظام العراقي من غزوه للكويت دق إسفين الفتنة بين شعوب الأمة العربية، وزرع الحقد والضغينة في نفوسها، كي تبقى مجزأة متنافرة، تلعب الأنظمة المتآمرة بعواطفها وضد مصالحها، فلنقاوم جميعاً محاولات الزج بالشعوب في أتون نار الحقد، بسبب ما اتخذته أنظمة بعض هذه الشعوب من مواقف مخزية في مواجهة الخطيئة القومية، التي ارتكبها النظام العراقي.
إن العروبة أصلنا، وهي قدرنا الذي لا نريد، ولا نستطيع منه فكاكاً، والذين يأخذون بعض الشعوب العربية بجريرة المستولين على السلطة فيها يتناسون أن بين هذه الشعوب وزعامتها هوة ساحقة، وشرخاً وسيعاً، وإذا كان من اجتاح الكويت عربياً، وإذا كانت القلة التي غرر بها عربية، فيجب أن نذكر، ونفخر أنهم عرب أيضاً، وهم الأغلبية الساحقة أولئك الذين وقفوا معنا، وفتحوا قلوبهم، وبيوتهم، وبلادهم لنا، وأرسلوا أبناءهم جنوداً للدفاع عن حقنا، والنضال في صفنا، ويجب ألا ننسى أننا نحن أيضاً كنا ممن غرر بهم النظام العراقي بشعاراته البراقة، وأضلهم بلافتاته الكاذبة، فناصرناه دون تحفظ، وساعدناه دون حدود، ليغزو بذلك بلادنا بسلاح اشتراه بمالنا بدعوى الدفاع عن الأمة والوطن.
صاحب السمو الأمير… سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء… أيها السادة: إذا كانت هذه في اعتقادنا الثوابت الرئيسية التي يجب أن نستند إليها في التخطيط لإعادة بناء الكويت المحررة بإذن الله، فإن اهتمامنا بهذا الواجب المستقبلي المفعم بالأمل والتحديات يجب ألا يؤثر إطلاقا في توجيه جهدنا ومالنا لدعم أهلنا، وإخواننا، وأبنائنا الموجودين داخل الوطن، والتخفيف من آلام ومصائب أهلنا، وإخواننا خارج الكويت، ويجب أن يتم هذا في إطار خطة شاملة يشرف على تنفيذها فريق عمل رسمي وشعبي، واضح المسؤولية، واسع الصلاحية، محكم الرقابة، مع ضرورة إعطاء الأولوية المطلقة للصامدين فوق تراب الوطن، وتوفير المساعدة لمن يحتاجها في الخارج من دون أية مجاملة، أو تمييز، أو محاباة إلا من منطلق الحاجة والضرورة، ومصلحة البلاد.
وأخيراً يا صاحب السمو، لا يساورني أدنى شك في أني أترجم مشاعر وعواطف كل من في هذه القاعة، عندما أرفع صادق الشكر والتقدير والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، وسمو ولي عهده، وحكومته الرشيدة، وشعبه الشقيق على موقفهم العربي الإسلامي النبيل إلى جانب الكويت أميراً، وحكومة، وشعباً على استضافتهم الكريمة لهذا المؤتمر، والشكر والتقدير أيضاً لأصحاب الجلالة، والسمو، والسيادة قادة الدول العربية الشقيقة، ولشعوبهم الأبية التي عكست عمق الأخوة العربية وأصالتها، وحقيقة التراحم الإسلامي وروعته في استضافة المواطنين الكويتيين ورعايتهم، وفي تأييد الحق الكويتي، ودعمه بكل طاقاته، وبإرسال أبنائها وقواتها تصدياً للغزو والعدوان. رحم الله شهداء الكويت، ونصر شعبها، وأيد أميرها، وولي عهدها، وألهمنا جميعا الرشاد والسداد في خدمتها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».