أكد منتدى سامي المنيس الثقافي، عقب توقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، أن ما تعرّضت له الكويت هو عدوان إيراني مباشر استهدف سيادتها وأمنها الوطني بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب خلايا تخريبية تم كشفها وإحباطها رسميًا.
وقال في بيان صحافي «قد أثبتت القوات المسلحة، ممثلة بالجيش والحرس الوطني، كفاءة عالية في التصدي للهجمات والحد من آثارها، رغم استهداف منشآت حيوية شملت التأمينات، والمرافق النفطية، والمطار، ومحطات الكهرباء، في محاولة لضرب البنية التحتية والاقتصاد الوطني.
كما أدارت مؤسسات الدولة الأزمة بكفاءة وتكامل، عبر جهود وزارات الداخلية، والإطفاء، والصحة، والكهرباء، والتجارة، والإعلام، بالتوازي مع تحرك دبلوماسي فاعل قادته وزارة الخارجية لكشف العدوان وتثبيت الموقف الكويتي، في ظل دعم خليجي موحّد يعكس وحدة المصير، بما يستوجب البناء عليه وتعزيز المطالبة بالتعويضات وتثبيت الحقوق القانونية للكويت.
ويرى المنتدى أن هذا العدوان يشكّل لحظة مفصلية تفرض الحزم والمساءلة، ومحاسبة كل من قصّر أو تورّط، مع تحجيم أي تيارات أو كيانات تعارضت مع مصلحة الوطن، إلى جانب ضرورة إعادة تقييم العلاقات العربية سياسيًا واقتصاديًا، والعمل على استعادة الإيداعات الكويتية في بعض البنوك المركزية العربية، ورصد ومحاسبة الأصوات الإعلامية والثقافية التي أساءت للكويت ودول الخليج وحرمانها من أي امتيازات أو علاقات مستقبلية.
كما يؤكد أن مرحلة ما بعد الحرب تمثل اختبارًا حقيقيًا؛ فإما أن تتحول إلى فرصة لتعزيز قوة الاقتصاد، أو إلى عبء مضاعف، وذلك مرهون بكفاءة إدارة التعافي.
ويحيّي المنتدى الموقف الوطني للشعب الكويتي، ويترحم على الشهداء، ويقدّر تضحيات الجرحى، كما يثمّن مواقف المقيمين، ويعبّر في المقابل عن استنكاره لتخاذل بعض الدول والأحزاب والنخب الثقافية التي لم تُبدِ موقفًا واضحًا في إدانة العدوان الإيراني أو سعت إلى تمييعه.