أكدت الهيئة العامة للبيئة اليوم الجمعة أهمية الحفاظ على التنوع الطبيعي لحماية التنوع البيولوجي في البلاد لما له من دور أساسي في استقرار البيئة واستدامة الحياة.
وفي اليوم الدولي للتنوع البيولوجي قالت مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة شيخة الإبراهيم لـ(كونا) إن هذه المناسبة عالمية أقرتها الأمم المتحدة للتوعية بأهمية التنوع الأحيائي ودعم التنمية المستدامة وإحياء ذكرى اعتماد اتفاقية التنوع البيولوجي في قمة ريو دي جانيرو عام 1992.
وأضافت الإبراهيم أنالهدف من إحياء هذه المناسبة هو ترسيخ وزيادة مفاهيم الوعي بقضايا التنوع البيولوجي لافتة إلى أن البيئة الكويتية تزخر بتنوع فريد يشمل الحياة الفطرية والبيئات البحرية والصحراوية والجزر الطبيعية التي تمثل إرثا وطنيا يستوجب الحفاظ عليه للأجيال المقبلة.
وأوضحت أن دولة الكويت تولي اهتماما متزايدا بحماية التنوع البيولوجي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التوازن البيئي والتنمية المستدامة.
وبينت أنالهيئة تعمل على حماية هذا التنوع من خلال المحافظة على المحميات الطبيعية ورصد الكائنات الفطرية وتنفيذ البرامج والمبادرات التوعوية الهادفة إلى تعزيز الوعي البيئي إضافة إلى حماية الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
وقالت أن الكويت شهدت خلال السنوات الأخيرة جهودا نوعية في مجال حماية النظم البيئية من خلال تنفيذ المبادرات البيئية والتوسع في برامج رصد الكائنات الفطرية والحفاظ على المحميات الطبيعية إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لنشر الوعي البيئي وترسيخ ثقافة الاستدامة.
وأشارت الى أنالبيئة البحرية الكويتية تعد من أهم عناصر التنوع البيولوجي في المنطقة لما تحتويه من شعاب مرجانية وأسماك وكائنات بحرية متنوعة إضافة إلى البيئة الصحراوية التي تحتضن أنواعا متعددة من النباتات والكائنات الفطرية التي تتكيف مع طبيعة المناخ المحلي.
واعتبرت أن حماية التنوع البيولوجي واجب أخلاقي وإنساني ومسؤولية مشتركة تتطلب التعاون لضمأنمستقبل مستدام مبينة أنالتنوع البيولوجي تعرض عالميا للعديد من الضغوط كتغير المناخ والأنشطة البشرية غير المسؤولة التي لا بد من وقفها.
وأكدت ضرورة تعزيز الوعي البيئي والمشاركة المجتمعية مبينة أن الكويت رغم مناخها الصحراوي تحتضن تنوعا بيولوجيا فريدا يضم نظما برية وبحرية وجزرا وجون الكويت وموائل طبيعية حساسة.
كما اكدت أن الاحتفاء باليوم الدولي للتنوع البيولوجي يمثل فرصة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية والحد من الممارسات التي تؤثر سلبا على البيئة.
ودعت الابراهيم أفراد المجتمع إلى تبني السلوكيات البيئية الإيجابية والمساهمة في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى صون البيئة الكويتية وتحقيق مستقبل أكثر استدامة.
«حماية البيئة»: التعاون مطلب مهم
إلى ذلك، دعت الجمعية الكويتية لحماية البيئة اليوم الجمعة إلى ضرورة التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المدنية والمتطوعين والمبادرين كونه مطلبا مهما لحماية التنوع البيولوجي والمحافظة على مكونات الحياة الفطرية في البلاد وموائلها والمواقع ذات الحساسية البيئية.
وقالت مؤسس والرئيس الأول للجنة حماية الحياة الفطرية في الجمعية الكويتية لحماية البيئة د.سميرة السيد عمر لـ(كونا) إن الجمعية تشارك العالم اليوم احتفالاته باليوم الدولي للتنوع البيولوجي سعيا منها لتعزيز الوعي بقضايا الطبيعة.
وأوضحت عمر أن احتفال العالم هذا العام يأتي تحت شعار (العمل محليا من أجل تأثير عالمي) لربط المبادرات الفردية والمجتمعية بالأهداف العالمية لحماية النظم البيئية وإيقاف فقدأنالتنوع الحيوي.
وأضافت أن الجمعية تدعو وبصفة دائمة لحماية عناصر ومكونات التنوع البيولوجي والحياة الفطرية عبر العديد من البرامج والمشاريع التنفيذية والتوعوية للعديد من لجانها وفرقها المتخصصة أبرزها لجنة حماية الحياة الفطرية التي تم تأسيسها عام 1994 وتضم نخبة متميزة من الخبراء والكوادر الوطنية.
وأفادت بأن مساعي الجمعية تواصلت من خلال عضوية الاتحاد الدولي لصون الطبيعة وتشكيل اللجنة الوطنية الدائمة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة في الكويت التي تترأسها الجمعية حاليا.
وذكرت أنأهم أدوار هذه اللجنة تنسيق الجهود الوطنية بين الجهات المختصة وذات العلاقة في مجال حماية وصون التنوع الأحيائي.
وأفادت بأن اللجنة التي تضم ممثلي الجهات الأعضاء تناقش العديد من الأمور ذات العلاقة وأهمها التحضيرات للمنتديات الإقليمية لصون الطبيعة بالإضافة الى التحضيرات الرئيسة للاجتماعات المقبلة للكونغرس الدولي للاتحاد العام.
وبينت عمر أناللجنة تتمتع بعضوية الهيئة العامة للبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والجمعية الكويتية لحماية البيئة وجمعية المياه الكويتية مضيفة أنرئيس اللجنة الوطنية للاتحاد في الكويت الدكتورة وجدأنالعقاب قدمت أخيرا لرئيس الاتحاد الدولي لصون الطبيعة الدكتورة رزأنمبارك والمدير الإقليمي للاتحاد لغرب آسيا الدكتور هاني الشاعر مقترحات عدة منها وضع نظام أساسي للجأنالوطنية وتقع تلك المهمة على عاتق رئيس كل لجنة.
وأشارت إلى أنه من ضمن المقترحات المقدمة ايضا تصميم لائحة داخلية تنظم العمل داخل اللجنة واستقطاب مجموعات وأعضاء جدد للجأنالوطنية مبينة أن المقترح حاز على استحسأنالحضور من المسؤولين لما فيه من أثر إيجابي على تحسين أداء اللجأنالوطنية في خطوة تنظيمية.
ولفتت إلى أن الجمعية توافقت مع جامعة الدول العربية لعرض سلسلة البرامج الوثائقية للحياة الفطرية بالكويت عبر نافذتها المعنية بالبيئة إضافة إلى التعاون الدولي المتميز مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة الذي من خلاله تقوم بتزويده بتقارير حالة دورية عن الجهود الوطنية المجتمعية المبذولة في مجال الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي.
وكشفت عن أنالجمعية وضمن جهودها في هذا الشأن اطلقت ثماني نسخ من برنامجها السنوي (سلسلة البرامج التوثيقية للحياة الفطرية بالكويت) وسلطت الضوء على مكونات البيئة الحية كالنباتات والحيوانات البرية والبحرية في ما لا يقل عن 250 حلقة تلفزيونية عالية الجودة من النطاق المحلي.
وأكدت نجاح مساعي الجمعية بعد نيلها العديد من الجوائز الدولية بالإضافة الى اعتمادها في وزارة التربية كرافد علمي مساند للمنهج وأخيرا ترحيب جامعة الدول العربية بوجودها ورفعها على مرصد الجامعة.