اخر اخبار نواب مجلس الأمة

«كويت تايمز»… 65 عاماً من الريادة الإعلامية

تحتفل صحيفة «كويت تايمز» بمرور 65 عاماً على تأسيسها، في مسيرة إعلامية عريقة ارتبطت بنهضة الكويت الحديثة، وواكبت مراحل البناء والتنمية والتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها الدولة منذ مطلع الستينيات حتى اليوم. 

وعلى مدى أكثر من 6 عقود منذ صدور العدد الأول في 24 سبتمبر 1961 وطباعته في مطابع المقهوي على يد الصحافي الراحل والرئيس الفخري لجمعية الصحافيين الكويتية يوسف صالح العليان، رحمه الله، أصبحت «كويت تايمز» أول صحيفة يومية باللغة الإنكليزية في دولة الكويت والخليج العربي، وواحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية في المنطقة، وشاهداً على مسيرة التنمية في البلاد وتطور مؤسساتها وهيئاتها، وحضور الكويت الإقليمي والدولي.

وبين إرث عريق وطموح يتطلع إلى المستقبل، تأتي ذكرى التأسيس، في حين تواصل «كويت تايمز» مسيرة التحول والتجديد، مستندة إلى إرثها الصحافي العريق، مع الحفاظ على رسالتها الأساسية المتمثلة في تقديم صحافة مهنية موثوقة تعكس صورة الكويت وتواكب تطلعات جمهورها.

عبدالله بوفتين
عبدالله بوفتين

وقال نائب رئيس تحرير «كويت تايمز»، عبدالله بوفتين، إن الذكرى الخامسة والستين تمثل مناسبة للفخر بتاريخ مؤسسة إعلامية وطنية رائدة أدت منذ تأسيسها دوراً يتجاوز إصدار الصحيفة، فكانت نافذة الكويت على العالم، وجسراً للتواصل بين الكويت والمجتمعات الناطقة بالإنكليزية.

65 عاماً من توثيق نهضة الكويت الحديثة ونقل قصصها إلى العالم

وأضاف «وثقت كويت تايمز نهضة الدولة، ونقلتها إلى العالم عبر الأخبار والتقارير والقصص الصحافية على امتداد العقود الماضية، وأسهمت مع المؤسسات الوطنية الزميلة الأخرى في تعريف العالم بتاريخ البلاد ومؤسساتها وثقافتها، فيما حافظت على رسالتها المهنية رغم التغيرات التي شهدتها صناعة الإعلام والصحافة عالمياً خصوصاً بعد ثورة الذكاء الاصطناعي، وستواصل أداء رسالتها ومواكبة مسيرة الدولة وتطلعاتها المستقبلية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد».

تحول مؤسسي شامل

وتابع بوفتين: شهدت «كويت تايمز» خلال السنوات الأخيرة تحولاً مؤسسياً شاملاً شمل المحتوى وبيئة العمل والحضور الرقمي، وعزز حضورها الإعلامي ووسع نطاق جمهورها، مردفا: حرصنا على ألا تعيش الصحيفة على تاريخها، بل أن تستثمر هذا التاريخ لبناء مستقبلها.

وأوضح أن هذا التحول شمل الاستثمار في إنتاج المحتوى، حيث تضم المؤسسة اليوم 3 مساحات مختلفة للاستديوهات، إلى جانب تطوير محتوى أصلي وبرامج وقصص صحافية تمنح «كويت تايمز» هوية خاصة تتجاوز النموذج التقليدي للصحيفة اليومية.

وأشار إلى أن التحول الشامل انعكس على انتشار الصحيفة ومحتواها وأدائها المالي وقيمتها السوقية، بالتوازي مع تطوير المنتجات والمحتوى وتنويع مصادر الإيرادات، بما ساهم في تحقيق الاستدامة المنشودة واستمرار النسخة المطبوعة إلى جانب التوسع الرقمي، في وقت اتجهت فيه مؤسسات صحفية عالمية إلى وقف الطباعة والاكتفاء بالنشر الإلكتروني.

عملنا على تحول مؤسسي شامل من صحيفة يومية إلى Creative Hub حاضنة لصناعة المحتوى

وأضاف: «المحتوى التجاري والإعلاني أصبح اليوم جزءاً مهماً من استدامة المؤسسات الإعلامية، لكن مسؤوليتنا أن نحافظ على التوازن بين الاستدامة التجارية والصحافة الحقيقية والمحتوى الذي يحمل قيمة للقارئ والمجتمع».

ذاكرة الكويت

وأكد بوفتين أن التغيير استند على تاريخ الصحيفة وأرشيفها، حيث يحتفظ مقر «كويت تايمز» في شارع الصحافة العريق يحتفظ بأرشيف ثري يضم أعداد الصحيفة السابقة، ويوثق أحداثاً سياسية واقتصادية واجتماعية ورياضية وثقافية عاصرتها الكويت على مدى 65 عاماً.

وأوضح أن المؤسسة عملت خلال السنوات الأخيرة على إعادة إحياء هذا الإرث، سواء من خلال تخصيص مساحة تليق بالأرشيف داخل مقرها، أو عبر حساب الأرشيف الذي يعيد تقديم صفحات وصور وقصص من الماضي للأجيال الجديدة أو من خلال أعداد خاصة من الجريدة أعادت الصحيفة الورقية إلى يد الجيل الجديد. 

بوفتين: تنويع الإيرادات عزز الاستدامة واستمرار النسخة المطبوعة بالتوازي مع التوسع الرقمي

وقال: «الأرشيف ليس مجرد مجلدات عتيقة، إنما جزء من ذاكرة الوطن. مسؤوليتنا كمؤسسة إعلامية ألا نكتفي بحفظه، بل إعادة تقديمه وإحياء قصصه للأجيال المتعاقبة».

Creative Hub

وأوضح بوفتين أن التحول لم يقتصر على المحتوى والمنصات، بل امتد إلى تحويل مقر الصحيفة إلى مساحة حيوية وبيئة عمل مريحة وجاذبة، وقال: «حولنا مقر الصحيفة تدريجياً إلى Creative Hub، حاضنة للإبداع وصناعة المحتوى، تجمع الصحافة والتدريب والتفاعل المجتمعي، وتستقطب جيلاً جديداً من الصحافيين والمصورين وأصحاب المواهب والأقلام الشابة، وتفتح صفحاتها ومحتواها لدعم الفنانين والرياضيين، وأبوابها أمام طلبة المدارس والجامعات والمتخصصين».

وأضاف: «نفخر بأن شباباً يدخلون كويت تايمز كطلبة ومتدربين وزوار، ويخرجون منها وهم ينظرون إلى الصحافة بطريقة مختلفة، وبعضهم يكتشف هنا رغبته في أن يكون الإعلام والصحافة جزءاً من مستقبله».

وتتزامن الذكرى الـ 65 مع مرور 5 سنوات على البرنامج الصيفي لـ«كويت تايمز»، الذي أصبح إحدى المبادرات السنوية البارزة للمؤسسة، ويشهد إقبالاً كبيراً من الشباب الراغبين في التعرف على العمل الإعلامي من داخله.

وقال بوفتين إن «البرنامج لا يمثل مجرد مبادرة للمسؤولية الاجتماعية فحسب، بل تجربة عملية تسهم في إعداد جيل جديد يتعلم الصحافة الحقيقية وأخلاقيات المهنة وصناعة القصة والتصوير والمحتوى والعمل داخل غرفة الأخبار».

جيل جديد يقود

وأكد أن التجديد شمل كذلك ثقافة المؤسسة وقيادتها، من خلال تمكين الشباب ومنحهم مساحة أكبر للمبادرة واتخاذ القرار، إلى جانب حضور فاعل للكفاءات النسائية في المواقع القيادية ومساهمتها في إدارة المؤسسة ونجاحها.

وقال: «نؤمن بأن المؤسسة التي تريد أن تستمر لا يمكن أن تربط نجاحها بأشخاص محددين. علينا أن نصنع جيلاً جديداً، ونعطيه الثقة والمساحة ليجرب ويتعلم ويقود».

تمكين الكفاءات النسائية والشباب وإعدادهم لقيادة المشهد الإعلامي في الكويت مستقبلاً

وأكد أن التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام وتغير عادات الجمهور لا تمثل تهديداً لإرث «كويت تايمز»، إنما دافع لمزيد من التجدد والاستثمار في المنصات والمحتوى الأصلي والتقنيات الجديدة، مع الحفاظ على قيم الصحافة من دقة ومصداقية ومسؤولية.

وختم بوفتين: ”نحتفل اليوم بتاريخ نفخر به، لكن طموحنا لا يتوقف عند المحافظة على ما تحقق. الأدوات تتغير، والمنصات تتغير، والجمهور يتغير، لذلك ستستمر كويت تايمز في التغير معها. نحن ممتنون لكل صحافي ومصور وموظف وزميل مر من هذا المكان خلال 65 عاماً وترك فيه أثراً. مسؤوليتنا اليوم أن نضيف إلى ما بنوه، وأن نسلّم الجيل القادم مؤسسة أقوى وأكثر شباباً وانفتاحاً وقدرة على صناعة مستقبلها وتحمل مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية. ممتنون أيضاً لمتابعينا وكل من عاش معنا الرحلة».

الصحيفة تفتح أبوابها للجمهور الخميس المقبل

بمناسبة ذكرى تأسيس الصحيفة ستفتح المؤسسة أبوابها ومكاتبها ومطبعتها واستديوهاتها لجميع المتابعين والقراء والزملاء والمسؤولين يوم الخميس 24 الجاري خلال الفترة المسائية، للتعرف عن قرب على فريقها وبيئة عملها وتاريخها وحكاية تحولها ورؤيتها المستقبلية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط