أكد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي أن إعادة انتخاب دولة الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة (2027 – 2029) تمثل إنجازا دبلوماسيا وتجديدا للثقة الدولية بالبلاد وتقديرا لنهج سياستها الخارجية القائم على الاعتدال والاتزان والحوار واحترام القانون الدولي والتمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك في تصريح أدلى به السفير البناي إلى وكالة الأنباء الكويتية (كونا) مساء الثلاثاء عقب إعادة انتخاب دولة الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بحصولها على 173 صوتا محققة ثاني أعلى حصيلة من الأصوات بين الدول المنتخبة.
ورفع السفير البناي أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وإلى سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله وإلى الحكومة والشعب الكويتي الكريم بهذا الإنجاز الدبلوماسي الذي يجسد المكانة المرموقة التي تحظى بها الكويت في المجتمع الدولي وما تتمتع به من ثقة واحترام وتقدير.
وقال إن هذا الإنجاز تحقق بفضل من الله تعالى وتوفيقه ثم بفضل التوجيهات السامية والدعم المتواصل من القيادة السياسية لافتا إلى أنه يتيح لدولة الكويت البناء على تجربتها السابقة في المجلس ومواصلة دورها في دعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز التعاون الدولي وخدمة القضايا الإنسانية.
وأضاف أن دولة الكويت تنظر إلى هذه الثقة الدولية باعتبارها مسؤولية وأمانة قبل أن تكون إنجازا لا سيما أن عضويتها تأتي في مرحلة دقيقة تشهد فيها منظومة حقوق الإنسان الدولية تحديات متزايدة في ظل تصاعد النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية وما يصاحبها من انتهاكات تمس كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
وأكد السفير البناي أن دولة الكويت ستعمل خلال عضويتها على الوفاء بالتعهدات التي قدمتها في إطار ترشحها والاستفادة من خبرتها في أعمال المجلس بما يسهم في تعزيز التعاون الدولي وتحقيق تقدم ملموس في حماية حقوق الإنسان وصون كرامته.
وتابع أن الكويت ستواصل نهجها القائم على الحوار والتعاون البناء مع جميع الدول الأعضاء والآليات الأممية المعنية مع إيلاء اهتمام خاص بحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة ودعم جهود التنمية وبناء القدرات الوطنية إلى جانب تعزيز حماية المدنيين في النزاعات المسلحة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.
وجدد السفير البناي التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة اهتمامات دولة الكويت انطلاقا من موقفها المبدئي والثابت في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير ورفض الانتهاكات التي يتعرض لها.
كما أكد ضرورة احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق نبه إلى أن مصداقية مجلس حقوق الإنسان تقاس بقدرته على الاضطلاع بمسؤولياته بموضوعية وإنصاف بعيدا عن التسييس والانتقائية وازدواجية المعايير وبما يكفل التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان وفق معايير عادلة ومتسقة تطبق على الجميع دون استثناء.
وأضاف أن حماية حقوق الإنسان وصون السلم والأمن الدوليين وتحقيق التنمية المستدامة أهداف مترابطة ومتكاملة معتبرا أن التعاون الدولي واحترام سيادة الدول والوفاء بالالتزامات الدولية تمثل ركائز أساسية لتحقيقها.
وفي السياق أوضح السفير البناي أن إعادة انتخاب دولة الكويت جاءت ثمرة جهود وطنية ودبلوماسية متكاملة أسهمت فيها وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية الكويتية من خلال التواصل الفاعل مع الدول الأعضاء والتعريف بأولويات البلاد وتعهداتها بما ساهم في حشد التأييد الدولي الواسع لترشحها.
وأعرب بهذه المناسبة عن خالص الشكر والتقدير إلى جميع الدول التي منحت دولة الكويت ثقتها وإلى مجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ على دعم ترشحها.
كما أعرب السفير البناي عن تطلعه إلى أن تشكل عضوية دولة الكويت للفترة (2027 – 2029) إضافة نوعية وفاعلة إلى أعمال مجلس حقوق الإنسان وأن تترجم الثقة الدولية الواسعة إلى عمل جاد ومساهمات ملموسة تعزز قدرة المجلس على الوفاء بولايته وترسخ قيم العدالة والكرامة الإنسانية وتصون حقوق الإنسان وحرياته الأساسية للجميع من دون تمييز.