أكدت الكويت أهمية التزام جميع الأطراف المعنية بما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي «2474» لعام 2019، الذي يهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لمعالجة ملف الأشخاص المفقودين نتيجة النزاعات المسلحة ويسهم في تخفيف معاناة أسرهم وطمأنتهم.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها الوزير المفوض فيصل العنزي نائب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، مساء الخميس الماضي، أمام جلسة عقدها مجلس الأمن بشأن مناقشة تنفيذ القرار «2474» المعني بالأشخاص المفقودين نتيجة النزاعات المسلحة.
وقال العنزي إن القرار يعتبر حلقة مهمة في سلسلة قرارات المجلس الذي وضع إطاراً مؤسسياً لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، مشدداً على ضرورة الالتزام بهذا القرار وغاياته.
وأوضح أنه «تأتي متابعتنا لآلية الاستمرار بتنفيذ القرار في وقت حرج في ظل ما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية من صراعات غليظة غير إنسانية ولا تحترم القرارات الشرعية الدولية أو القانون الدولي وقواعده».
وتابع أن «النزاعات القائمة اليوم وتلك التي سبقت عصرنا هذا ولّدت، إثر تفشي قراراتها الأنانية، أعداداً لا تحصى من السكان المدنيين المتأثرين، وتأتي ضمن هذه الفئة المتأثرة فئة المفقودين نتيجة للنزاعات المسلحة».
واعتبر العنزي أن الالتزام بالممارسات الإنسانية والقانونية ليس مجرد واجب «بل هو جسر يوصل الأطراف المعنية إلى أرضية تفاوضية مشتركة تعزز الثقة وأسس الحوار».
وأضاف أن تقديم المعلومات والكشف عن مصير كل المفقودين ولم شملهم ومعاملة الرفات بكرامة وفقاً لمعايير الإنسانية «حجر أساس» لمنع الإفلات من العقاب ومحاسبة الجناة، مؤكداً أنه «عندما يلتزم الجميع بقواعد القانون الدولي الإنساني تتشكل من آثار النزاع أطر تحقيق السلام».
التجربة الكويتية
وسلط العنزي الضوء على التجربة الكويتية في هذا الشأن لما واجهته من معاناة حقيقية في مطلع تسعينيات القرن الماضي، التي تحكي الكثير لأبعادها الإنسانية الملامسة لكل أسرة كويتية أو مقيمة.
وقال: «بعد مرور حوالي 35 عاماً على حدوثها فلدولة الكويت في هذه المسألة جرح عميق لم يلتئم بعد مع مواصلة الجهود الميدانية للبحث عن رفات المفقودين الـ 308 المتبقين» الأمر الذي شرد بواقع تجربته المريرة ذوي الأسر من آباء وأبناء.
وأعرب عن إيمان الكويت «بأن الإنسان هنا لا يترك وأن المفقود لا ينسى ونطمح أن تظل جهود البحث تحت المظلة الأممية خصوصاً مجلس الأمن مستمرة».