دعت الكويت، أمس، إلى إعادة ضبط آلية تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 باتجاه أولويات واضحة، تراعي حماية رأس المال البشري، وتوسيع الحيز المالي للدول النامية، وربط الاستثمار العام والخاص بأهداف قابلة للقياس مع احترام الأولويات الوطنية.
جاء ذلك في كلمة الكويت، التي ألقاها الملحق الدبلوماسي عبدالله بوصخر، أمام المناقشة العامة للجنة الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال بوصخر إن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 لم تعد اختبارا للنوايا، بل معيارا لقدرة المجتمع الدولي على تحويل الالتزامات إلى أثر ملموس في حياة الناس، لافتا إلى أن الفجوة بين ما تعهدت به الدول وما تحقق على أرض الواقع لا تزال واسعة، وتتسع في مجالات الأمن الغذائي والعمل اللائق والطاقة النظيفة والمدن المستدامة وبناء مؤسسات قادرة على الصمود.
وأكد مواصلة الكويت ترجمة التزامها بخطة عام 2030 من خلال رؤية (الكويت 2035) التي تتخذ من التنويع الاقتصادي، وتنمية رأس المال البشري، والإدارة الرشيدة للمالية العامة، ركائز أساسية للتنمية الوطنية.
وأشار إلى أن مسار التنمية لا ينفصل عن متطلبات الأمن والاستقرار، مجددا إدانة الكويت بأشد العبارات للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
ودان إغلاق إيران مضيق هرمز وتهديد حرية الملاحة فيه واستمرار عرقلة وتعطيل الملاحة في مضيق باب المندب عبر وكلائها في المنطقة، لما لذلك من تداعيات على الأمن الغذائي وأمن الطاقة، وارتفاع كلفة السلع الأساسية، وإعاقة جهود الدول النامية في القضاء على الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ودعا إلى ضمان حرية الملاحة وسلامتها وفقا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 بما يحمي المكتسبات التنموية ويدعم تنفيذ خطة عام 2030.
وفي الشأن الفلسطيني، أعرب بوصخر عن إدانة الكويت بأشد العبارات لما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة من سياسات تدمير ممنهج شملت العمران والبيئة والمنظومة الغذائية، إلى جانب فرض الحصار، وإغلاق الممرات الإنسانية، وعرقلة وصول الإغاثة، واستهداف الحقول والمخازن والمطاحن والمستشفيات.
واعتبر تجويع المدنيين أسلوبا محظورا من أساليب القتال، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2417 لعام 2018، ويمثل انتهاكا للكرامة الإنسانية، وإخلالا جسيما بالقانون الدولي الإنساني.