كشف استشاري الجراحة في مستشفى الفروانية د. عبيد الحربي عن إجراء قسم الجراحة 4 عمليات معقدة لمرضى مصابين بسرطان القولون والمستقيم باستخدام الجراحة الروبوتية، ضمن ورشة عمل تخصصية أقيمت على مدى يومين، بمشاركة خبرات طبية محلية ودولية.
وقال الحربي، في تصريح لـ «الجريدة»، إن الورشة ركزت على جراحات سرطان المستقيم المعقدة، وشهدت إجراء العمليات بمشاركة فريق طبي متكامل من أقسام الجراحة والتخدير والتمريض والرعاية المركزة، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات وتعزيز مهارات الجراحين في استخدام التقنيات الحديثة في الجراحات طفيفة التوغل.
وأكد أنه رغم ارتفاع تكلفة الجراحة الروبوتية، فإن القيمة الحقيقية لهذه التقنية تكمن في الاستخدام المدروس لها، من خلال تقنين تطبيقها واختيار الحالات التي تحقق فيها ميزة جراحية عالية، موضحاً أن توجيه استخدام الروبوت إلى الحالات المعقدة، ولا سيما أورام المستقيم والحوض التي تتطلب دقة عالية، يحقق أكبر فائدة علاجية للمريض، ويعزز الكفاءة السريرية والاستفادة المثلى من الموارد الصحية.
وأضاف أنها توفر مزايا نوعية مقارنة بالجراحة المفتوحة والمنظار، إذ إنها تمنح الجراح رؤية ثلاثية الأبعاد مكبرة وأدوات مرنة تحاكي حركة اليد البشرية، بما يسمح بإجراء استئصال دقيق للمستقيم والمساريق داخل حيز الحوض الضيق، فضلاً عن أنها تساهم في الحفاظ على الأعصاب المسؤولة عن الوظائف الجنسية والبولية، وتقليل مخاطر إصابة الأعصاب الحوضية والأوعية الدقيقة، بما يخفض احتمالات بعض المضاعفات، ومنها ضعف الانتصاب واضطرابات المثانة وسلس البول، التي قد تؤثر على جودة حياة المريض بعد العملية.
من جانبه، أكد اختصاصي أول جراحة بمستشفى الفروانية د. محمود فرغلي أن هذه الجراحات تسهم في تقليل النزف وفقدان الدم، وتخفيف الألم بعد العملية، وتقليص مدة الإقامة في المستشفى وتسريع العودة إلى النشاط والحياة الطبيعية، خصوصاً في الحالات المعقدة وأورام الحوض المنخفضة.
ولفت إلى أن الورشة تمثل خطوة لتوسيع الأنشطة العلمية والتدريبية في مجال الجراحة الروبوتية وجراحات القولون والمستقيم، وتبادل الخبرات بين الكوادر المحلية والدولية.